د.ضياء حسين يحدد خارطة طريق صحية لتعزيز العودة إلى المدارس

ماهر عبدالوهاب – جدة

أكد طبيب الروماتيزم وهشاشة العظام الدكتور ضياء حسين، على أهمية الاستعداد الصحي والنفسي لعودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة الأحد المقبل، موضحاً أن هذه المرحلة تمثل نقطة انطلاق جديدة تتطلب تهيئة متكاملة تضمن أداءً دراسياً مميزاً وصحة متوازنة ، فالعودة للمدارس لا تقتصر على تجهيز الحقائب واللوازم الدراسية فقط ، بل تشمل أيضاً إعادة تنظيم نمط الحياة اليومي بما يتناسب مع متطلبات الدراسة.
وأشار إلى أن من أبرز العوامل التي تسهم في نجاح الطلبة خلال الفصل الدراسي هو الالتزام بنظام نوم صحي، حيث يحتاج الجسم، خاصة لدى الأطفال والمراهقين، إلى عدد ساعات كافية من النوم تصل إلى 8 ساعات يومياً ، فالنوم الجيد يعزز التركيز، ويحسن الذاكرة، ويزيد من القدرة على الاستيعاب، بينما يؤدي السهر وقلة النوم إلى الشعور بالإرهاق وضعف التحصيل الدراسي ، لذا نصح بضرورة النوم المبكر والاستيقاظ في أوقات ثابتة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، لتثبيت الساعة البيولوجية للجسم.
وشدد د.ضياء على أهمية تناول وجبة الفطور الصباحية، واصفاً إياها بأنها “الوقود الأساسي ” الذي يمد الطالب بالطاقة اللازمة لبدء يومه بنشاط وحيوية ، بينما إهمال الفطور قد يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم، مما ينعكس سلباً على التركيز والانتباه داخل الصف ، داعياً أولياء الأمور إلى الحرص على تقديم وجبات فطور متوازنة تحتوي على عناصر غذائية مفيدة لضمان بداية صحية ليوم دراسي مثمر.
وحذر د.ضياء من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية، مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، خاصة في ساعات المساء، لما لها من تأثيرات سلبية على جودة النوم والصحة العامة ، فالاستخدام المفرط لهذه الأجهزة قد يؤدي إلى تشتت الانتباه، وضعف التحصيل العلمي، بالإضافة إلى تأثيره على صحة العينين والجهاز العصبي ، وأوصى بوضع ضوابط زمنية لاستخدام هذه الأجهزة، وتشجيع الأبناء على ممارسة الأنشطة البدنية والهوايات المفيدة كبدائل صحية.
وأكد أيضاً على ضرورة غرس قيمة إعطاء التحصيل العلمي الأولوية في حياة الطلبة، فالتفوق الدراسي لا يتحقق فقط من خلال الذكاء، بل يحتاج إلى انضباط، وتنظيم للوقت، وبيئة داعمة سواء في المنزل أو المدرسة ، داعياً إلى تعزيز ثقافة الاجتهاد والمثابرة لدى الأبناء، وتحفيزهم على وضع أهداف واضحة يسعون لتحقيقها خلال العام الدراسي.
وخلص د.ضياء إلى القول :
العودة إلى المدارس تمثل فرصة حقيقية لإعادة ترتيب الأولويات وبناء عادات صحية إيجابية تستمر طوال العام، وليس مجرد مرحلة عابرة مع بداية الفصل الدراسي ، منوهاً بدور الأسرة الذي لا يقل أهمية عن دور المدرسة، حيث يقع على عاتق أولياء الأمور مسؤولية توجيه الأبناء ومتابعتهم بشكل مستمر، وتعزيز القيم الإيجابية لديهم مثل الالتزام والانضباط وتحمل المسؤولية ، مؤكداً أن النجاح الدراسي لا يأتي بالصدفة، بل هو نتاج توازن دقيق بين الصحة الجسدية والنفسية والتنظيم الجيد للوقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى