(8) نصائح لضبط النوم بعد رمضان تتصدرها مقاومة الأنشطة المتأخرة ليلاً

غيدا موسى – جدة

قدم طبيب الروماتيزم وهشاشة العظام الدكتور ضياء حسين ، بعض النصائح التي يجب اتباعها لتفادي أو تدارك مشكلة النوم بعد شهر رمضان الفضيل ليعاود الجسم نشاطه كما اعتاد باقي أيام السنة، وليتبع بذلك فطرة الله التي فطر الناس عليها، وهي ما يلي:
– مقاومة إغراءات الأنشطة الاجتماعية في أوقات متأخرة من الليل.
– تغيير ثقافة ارتباط الترفيه الاجتماعي بالتدخين والإفراط في السهر وتناول الكافيين.
– تجنب إثارة الذهن قبل النوم بساعتين على الأقل، بتحجيم التعلّق بوسائل التواصل الاجتماعي، وتقليل الضوضاء وشدة الأضواء.
– تناول الأطعمة المحفزة على الاسترخاء والنوم كالموز والحليب والكرز والشوفان والمكسرات والأجبان، مع عدم الإفراط في تناول الطعام مساء.
– محاولة ضبط مواعيد النوم بالتدرّج، كتقديمها بمقدار نصف ساعة يومياً حتى تستقر خلال ساعات الليل عِوضاً عن النهار.
– التعرّض لضوء الشمس أثناء ساعات الصباح لحث الجسم على التنبّه و الشعور بالنشاط.
– تجنب القيلولة الطويلة أثناء النهار حتى لا تتسبب في تأخر مرحلة النوم ليلًا.
– مزاولة تمارين الاسترخاء قبل النوم.
وتابع : التأقلم مع الساعة البيولوجية الجديدة بعد رمضان تختلف من شخص إلى آخر؛ فالبعض لا يجد أي صعوبة في التغيير السريع في نظام نومه ، بينما البعض الآخر قد يشكو من هذا التغير لفترات متفاوتة قد تصل إلى أيام أو أكثر ، والواقع أن تقديم مواقيت النوم والاستيقاظ يكون صعبًا جدًا مما يصعب من سرعة التأقلم بعكس تأخير النوم والاستيقاظ الذين يكون التأقلم معهما أسرع ، وقد يعاني أولئك من بعض الأعراض خلال الأيام التالية للعيد من بدء الدوام أو الدراسة مثل الكسل خلال النهار و النعاس المفرط وقلة التركيز، آلام في الجسم، الصداع، تعكر المزاج.
وأضاف: هناك انعكاسات سلبية تترتب على صحة الإنسان من السهر الطويل أهمها ضعف المناعة وتقلب المزاج ، وحدوث اضطرابات في قراءات السكر والدهون وضغط الدم، إضافة إلى التوتر العاطفي والتسرع وعدم الانضباط في إتخاذ القرار، إلى جانب تحفيز الشعور بالجوع والإحساس المستمر بالرغبة في التهام المزيد من الطعام وبالتالي زيادة الوزن ، فأهمية النوم مبكرًا ليلاً وعدم السهر تكمن في ضبط هرمون الميلاتونين الذي الهرمون يفرز ليلاً ويكون في أعلى مستوياته في ساعات الليل المتأخرة ، كما أنبه هنا وخصوصًا جيل اليوم الذي يسهر أكثر أيام عيد الفطر وراء الأجهزة ،
فالتعرض المفرط للضوء الأزرق الذي نتعرض له لساعات طويلة من اليوم من خلال الهواتف الذكية أو التلفزيون له تأثير سلبي على صحة الجسم ويؤثر على درجة استجابة الإنسان للنوم، لذا ينبغي ترشيد استخدام الأجهزة الإلكترونية وخصوصاً قبل النوم.
ونوه أن أهمية النوم المبكر خلال هذه الأيام تزداد أكثر عند الأطفال ، وذلك لضبط عملية إفراز هرمون النمو، وهو هرمون يفرز ليلاً بشكل طبيعي داخل الجسم من الغدة النخامية ومن مهامه بلوغ الطول المناسب وتجنب قصر القامة، وهي غدة صغيرة بالمخ، حيث يعزز هذا الهرمون نمو الجسم من الطفولة إلى البلوغ، كما أنه يساعد في الحفاظ على بنية الجسم الطبيعية لدى البالغين، ومن أهم محفزات إفراز هرمون النمو بشكل طبيعي داخل الجسم النوم المبكر بعدد الساعات المطلوبة وجودته.
وختم د.ضياء حديثه بقوله:
يحتاج الإنسان متوسط الوقت للنوم من 7 – 8 ساعات ، أما الأطفال الصغار ما دون سن الدراسة يحتاجون إلى حدود 10 ساعات من النوم يومياً، والنوم مهم جداً لصحة الإنسان سواء كانت من الصحة العقلية أو الجسدية أو النفسية، والحقيقة التي يجهلها الكثيرون أنه يوجد بعض الهرمونات التي تتأثر بالنوم المتأخر ، لذا ينصح جميع أفراد المجتمع ومنهم الأطفال بضبط الساعة البيولوجية تدريجيًا من الآن حتى لا يواجهوا أي مشاكل مع العودة للوظائف والمدارس ، مع التأكيد على أن
النوم السليم من الركائز الثلاث للصحة الجيدة، بجانب اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى