صالون نُبل الثقافي يستكشف حضور الحج في الذاكرة الأدبية العربية

طلال بن فهد – الرياض
ضمن فعالياته الثقافية في مبادرة الشريك الأدبي، أقام صالون نُبل الثقافي لقاءً أدبيًا عبر مساحة «إكس» بعنوان: «الحج في الأدب العربي» ، قراءة في كتاب الأديب السعودي عبدالعزيز الرفاعي
واستضاف اللقاء الأستاذة عبير العيد، بحضور عدد من المهتمين بالأدب والثقافة والتراث العربي، في أمسية جمعت بين روحانية الشعيرة وجماليات الكلمة، واستعرضت جانبًا من الحضور الأدبي والثقافي للحج في الذاكرة العربية.
وتناول اللقاء كتاب «الحج في الأدب العربي» للأديب السعودي الراحل عبدالعزيز الرفاعي، الذي يُعد من الأعمال المهمة التي رصدت انعكاس تجربة الحج في الشعر والنثر والرحلات الأدبية، وكشفت كيف تحوّل الحج عبر العصور إلى مصدرٍ للإلهام الفكري والوجداني والإبداعي لدى الأدباء والشعراء والرحالة.
وسلطت الأمسية الضوء على الحج بوصفه تجربةً إنسانية وروحية عميقة تركت أثرها في النصوص الأدبية العربية، حيث لم يكن الطريق إلى مكة المكرمة طريق عبادة فحسب، بل كان طريقًا للحكايات والذكريات والمشاهدات والقصائد التي وثقت مشاعر الشوق والرهبة والتأمل والحنين بلغة أدبية رفيعة.
كما ناقش اللقاء صورة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في الشعر العربي، وأثر الرحلات إلى الديار المقدسة في تشكيل أدب الرحلات العربي، إضافة إلى حضور الإنسان والمكان في النصوص المرتبطة بالحج، وما حملته من قيم إيمانية وثقافية وحضارية أسهمت في إثراء التراث الأدبي العربي عبر القرون.
وتوقفت القراءة عند منهج عبدالعزيز الرفاعي وأسلوبه في جمع النصوص وتحليلها وتقديمها للقارئ، مبرزًا جهوده في توثيق جانب مهم من الأدب العربي المرتبط بالحج، وإبراز أبعاده الجمالية والإنسانية والثقافية.
وشهد اللقاء تفاعلًا مميزًا من المشاركين الذين أثروا النقاش بالمداخلات والأسئلة، مؤكدين أهمية إعادة قراءة الأعمال الأدبية التي تناولت الحج بوصفها جزءًا من الذاكرة الثقافية العربية، ورافدًا من روافد الهوية الحضارية والإبداعية للأمة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود صالون نُبل الثقافي في مبادرة الشريك الأدبي لتعزيز حضور الأدب في الحياة الثقافية، وإبراز الأعمال السعودية والعربية التي أسهمت في توثيق التجارب الإنسانية الكبرى، وترسيخ الوعي بقيمة الأدب بوصفه سجلًا لروح الإنسان والمكان.



