د.باواكد : ( 6 )نصائح صحية لعودة نشطة إلى المدارس بعد إجازة الأضحى

جدة – ماهر عبدالوهاب

مع انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك وعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة الثلاثاء السادس عشر من ذي الحجة 1447 هـ ، تبدأ مرحلة جديدة تتطلب إعادة ترتيب العادات اليومية وإستعادة الإنضباط في أوقات النوم والنشاط ، فبعد أيام من السهر وتغير الروتين المعتاد، يصبح ضبط الساعة البيولوجية ضرورة مهمة لضمان عودة سلسة إلى الأجواء الدراسية وتحقيق أعلى مستويات التركيز والإنتاجية. ومن جهته
يقول إستشاري طب الأسرة والمجتمع والحساسية الدكتور خالد عبيد باواكد ، إن الإستعداد الصحي للعودة إلى المدارس لا يقل أهمية عن الإستعداد الأكاديمي، إذ يسهم بشكل مباشر في تعزيز التحصيل الدراسي والحفاظ على صحة الطلاب ونشاطهم خلال الفترة المقبلة ، موضحاً أن من أهم التحديات التي تواجه الطلاب بعد الإجازات إضطراب الساعة البيولوجية للجسم نتيجة السهر لساعات متأخرة والإستيقاظ في أوقات مختلفة عن المعتاد، ما يؤدي إلى الشعور بالخمول والإرهاق وضعف الإنتباه خلال اليوم الدراسي ، لذلك فإن إعادة تنظيم مواعيد النوم والإستيقاظ قبل العودة إلى المدرسة تعد خطوة أساسية لضمان بداية موفقة وإستعادة النشاط الذهني والبدني.
وأشار أيضا” د.باواكد إلى أن هناك (6) نصائح رئيسية ينبغي الإلتزام بها خلال هذه الفترة لضمان إنتقال سلس من أجواء الإجازة إلى أجواء الدراسة والإختبارات المقبلة وتحقيق أفضل مستويات التركيز والتحصيل الدراسي، وهي: النوم المبكر، والحرص على تناول وجبة الفطور الصباحية، والحد من إستخدام الأجهزة الإلكترونية، والإهتمام بالتغذية الصحية والحد من الوجبات السريعة، وممارسة النشاط البدني يومياً ولو لمدة نصف ساعة، إضافة إلى إدارة الوقت بشكل جيد من خلال تنظيم ساعات الدراسة والراحة ووضع أولويات واضحة للمهام اليومية، خاصة مع إقتراب فترة الإختبارات.
وتابع : أولى هذه النصائح هي النوم المبكر، حيث يحتاج الطلاب إلى عدد ساعات كافية من النوم يتناسب مع أعمارهم ، إذ يساعد النوم المبكر على تحسين التركيز والذاكرة والقدرة على الإستيعاب، كما يسهم في تعزيز المناعة والحفاظ على النشاط طوال اليوم الدراسي ، وينصح هنا بالإبتعاد عن المنبهات والأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل للحصول على نوم أكثر جودة ، أما النصيحة الثانية فتتمثل في الحرص على تناول وجبة الفطور الصباحية، لكونها تعد من أهم الوجبات اليومية لما توفره من طاقة يحتاجها الجسم والدماغ في بداية اليوم ، وتساعد وجبة الفطور الصحية على رفع مستوى التركيز والانتباه داخل الفصل الدراسي، وتقلل من الشعور بالإرهاق أو الجوع خلال ساعات الدراسة ، وتأتي النصيحة الثالثة في الحد من إستخدام الأجهزة الإلكترونية، سواء الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية أو ألعاب الفيديو ، فالاستخدام المفرط لهذه الأجهزة لا يؤثر فقط على أوقات النوم، بل ينعكس أيضاً على الصحة النفسية والبدنية وعلى مستوى التحصيل الدراسي ، ومن المهم وضع أوقات محددة لإستخدام الأجهزة بما يحقق التوازن بين الدراسة والترفيه.
وأضاف د.باواكد : أما النصيحة الرابعة فهي الإهتمام بالتغذية الصحية والحد من الوجبات السريعة ، فاختيارات الغذاء تلعب دوراً كبيراً في مستوى النشاط والتركيز ، وينصح بالإكثار من الخضراوات والفواكه والبروتينات الصحية، مع الحد أو تجنب المشروبات الغازية والسكرية والأطعمة الغنية بالدهون والسكريات التي قد تؤدي إلى الشعور بالخمول وضعف النشاط ، بينما تتمثل النصيحة الخامسة في ممارسة النشاط البدني يومياً ولو لمدة نصف ساعة فقط ، فالرياضة تساعد على تنشيط الدورة الدموية وتحسين المزاج وتقليل التوتر وزيادة القدرة على التركيز والاستيعاب ، وليس من الضروري ممارسة رياضات شاقة، بل يمكن الاكتفاء بالمشي أو ركوب الدراجة أو ممارسة التمارين المنزلية البسيطة ، والنصيحة السادسة هي أهمية إدارة الوقت وتنظيم المهام اليومية، بما يضمن تحقيق التوازن بين الدراسة والراحة ويسهم في رفع مستوى التركيز والتحصيل الدراسي.
وأوصى د.باواكد بضرورة الاهتمام بشرب كميات كافية من الماء يومياً وخصوصاً أن موسم الصيف قد بدأ ، وعدم إهمال فترات الراحة القصيرة أثناء المذاكرة، والحرص على التواصل الإيجابي بين الأسرة والأبناء لمتابعة أي صعوبات قد تواجههم مع العودة إلى الدراسة.
وخلص د.باواكد إلى القول:
إن النجاح الدراسي لا يعتمد على المذاكرة فقط، بل يرتبط أيضاً بنمط حياة صحي ومتوازن، فالالتزام بالعادات الصحية السليمة منذ اليوم الأول للعودة إلى المدارس ينعكس إيجاباً على التحصيل العلمي والصحة العامة طوال العام الدراسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى