حين يصبح الألم رسالة أمل.
جمعية الروماتيزم تصنع الفرق في حياة المرضى

بقلم الكاتبة / د. وسيلة محمود الحلبي
ليست كل الجمعيات الخيرية تُقاس بما تنفقه من أموال، بل بما تزرعه من أمل، وما تعيده من ابتسامة إلى وجوه أنهكها المرض، وما تمنحه من حياة جديدة لمن ظنوا أن الألم قد أصبح رفيقهم الدائم.
ومن بين النماذج الإنسانية المضيئة، تبرز جمعية الروماتيزم كواحدة من المؤسسات الوطنية التي جعلت من خدمة مرضى الروماتيزم رسالةً إنسانية سامية، ومن رعاية الإنسان هدفًا يتجاوز حدود العلاج إلى استعادة الحياة بكل تفاصيلها.
فعلى امتداد سنوات من العمل الجاد، استطاعت الجمعية أن تلامس حياة ملايين المرضى من المواطنين والمقيمين، دون تمييز، إيمانًا منها بأن الصحة حق لكل إنسان، وأن الرحمة لا تعرف جنسية ولا لونًا ولا مكانة.
ولم تقتصر جهود الجمعية على تقديم الدعم العلاجي، بل امتدت لتشمل التوعية المجتمعية، والكشف المبكر، والتثقيف الصحي، والدعم النفسي والاجتماعي، والمساندة المستمرة للمرضى وأسرهم، لتصبح شريكًا حقيقيًا في رحلة التعافي، لا مجرد جهة تقدم خدمة.
وراء هذا النجاح تقف منظومة عمل متكاملة، تضم كوادر مخلصة وآمنت برسالتها، فعملت بروح الفريق الواحد، حتى أصبحت الجمعية نموذجًا في الاحترافية والإنسانية معًا. ويقود هذه المسيرة المدير العام التنفيذي للجمعية أ. محمد الطفيلي الزهراني الذي يمتلك رؤية واضحة، وخبرة عميقة، وشغفًا لا يعرف التوقف، جعل من العطاء ثقافةً يومية، ومن الإنجاز أسلوب عمل، فانعكس ذلك على جودة الخدمات واتساع أثرها.
كما أن النجاحات التي تحققها الجمعية لم تكن لتستمر لولا شركاؤها الاستراتيجيون وداعموها الكرام، الذين آمنوا بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، فكانوا شركاء في صناعة الأثر، وداعمين لكل مبادرة تسهم في تخفيف معاناة المرضى وتحسين جودة حياتهم.
إن جمعية الروماتيزم تقدم درسًا بليغًا في أن العمل الإنساني ليس مجرد برامج ومشروعات، بل هو رسالة نبيلة تُكتب بقلوب الرحمة قبل الأقلام، وتُقاس بما تصنعه من أثر في حياة الناس.
كل التحية والتقدير لهذه الجمعية الرائدة ولمجلس إدارتها الموقر، ولقائدها أ. محمد الطفيلي الزهراني ولكل من يعمل فيها، أو يدعمها، أو يؤمن برسالتها. فأنتم لا تعالجون المرض فحسب، بل تعيدون للإنسان ثقته بنفسه، وأمله في الغد، وإيمانه بأن هناك من يقف إلى جانبه في أصعب مراحل حياته.
إنها رسالة إنسانية عظيمة… ورسالة تستحق أن تُروى، وأن تُحتذى، وأن تبقى مصدر إلهام لكل من يؤمن بأن خدمة الإنسان هي أسمى صور العطاء.
• سفيرة الإعلام العربي
• كاتبة ومستشار إعلامي



