ملتقى الحرفة.. إحياءٌ للإبداع وصونٌ للتراث

حفر الباطن – مريم المقبل
في أجواءٍ تجمع بين الأصالة والإبداع، تأتي فعالية «ملتقى الحرفة» برعاية مؤسسة الأميرة العنود، وبالتعاون مع مؤسسة وجبة فن للفنون البصرية، لتقدم مساحة ثقافية وفنية تحتفي بالحرفة وتُبرز قيمتها بوصفها جزءًا أصيلًا من الهوية والتراث.
ويشكل الملتقى لقاءً يجمع الحرفيين والحرفيات في منصة واحدة، تتيح لهم تبادل الخبرات والتجارب، واستعراض مهاراتهم وإبداعاتهم، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتواصل والتعاون، بما يسهم في تطوير الحرف اليدوية وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي والفني.
ولا يقتصر «ملتقى الحرفة» على عرض المنتجات والأعمال اليدوية، بل يحمل رسالة أعمق تتمثل في إحياء الحرفة وحفظها من الاندثار، ونقل المعرفة والخبرات من جيل إلى آخر، مع منح الحرفيين مساحة للتعبير عن إبداعهم وتحويل مهاراتهم التراثية إلى أعمال فنية معاصرة تحافظ على روح الماضي وتواكب تطلعات الحاضر.
كما يعكس الملتقى أهمية دعم الموهوبين والمبدعين في مجال الحرف والفنون البصرية، وتعزيز ثقافة تقدير العمل اليدوي باعتباره منتجًا ثقافيًا يحمل قصة وهوية وذاكرة مجتمع.
وتأتي رعاية مؤسسة الأميرة العنود وتعاون مؤسسة وجبة فن للفنون البصرية تأكيدًا على أهمية الشراكة المجتمعية والثقافية في دعم المبادرات التي تُعنى بالتراث والفنون، وتمكين أصحاب المواهب، وخلق بيئة محفزة للإبداع والابتكار.
وفي مشهدٍ تتلاقى فيه الأيدي المبدعة مع الخبرات المتوارثة، يثبت «ملتقى الحرفة» أن الحرفة ليست مجرد مهارة تُمارس، بل إرثٌ حيّ، وهويةٌ تُصان، وإبداعٌ قادر على أن يستمر ويتجدد عبر الأجيال.
ويبقى الهدف الأسمى أن تتحول مثل هذه الملتقيات إلى منصات مستدامة تُسهم في تمكين الحرفيين والحرفيات، وتوسيع حضور الحرف السعودية، وتعريف الأجيال الجديدة بقيمتها، لتظل الحرفة حاضرة في الذاكرة والثقافة والمشهد الإبداعي السعودي .





