نداء عاجل إلى شيوخ قبائل اليمن والآباء والأمهات: لا تجعلوا أبناءكم وقودًا للمشروع الفارسي الإيراني

بقلم ✍️ راشد بن محمد الفعيم
يا شيوخ القبائل، و ياهي الاباء ويا الامهات يا أهل الحكمة والإيمان، يا من تحملون أمانة الأجيال القادمة:
أبناؤكم أمانة في أعناقكم، استودعكم الله عليهم، وهم أغلى ما تملكون. فلا تسلّموهم لمن يغرّر بهم، ولا تجعلوا من شباب اليمن وقودًا لحروب لا تخدم وطنهم ولا مستقبلهم.
إياكم ثم إياكم أن تسمحوا بتغرير أبنائكم وزجّهم في المعارك تحت شعارات براقة ووعود كاذبة. فالشاب اليمني الذي يذهب إلى ميدان القتال له أب وأم وأخوة وأبناء ينتظرونه، وله مستقبل وأحلام وطموحات، وليس مجرد رقم يُضاف إلى أعداد القتلى والجرحى والأسرى.
إن ميليشيات الحوثي، مشروع فارسي صفوي رافضي، جعلت من أبناء القبائل اليمنية وقودًا لحروبها، ودفعت بالشباب إلى ميادين القتال، بينما تتحمل الأسر اليمنية الفاجعة والفقد، ويُترك الآباء والأمهات أمام صور أبنائهم وجثامينهم وأخبار أسرهم وإصاباتهم. ويتضح دور الحوثيين في ذلك من خلال استقطاب أبناء اليمن، ولا سيما الشباب، عبر التعبئة الفكرية والشعارات الدينية والوطنية، ثم إرسالهم إلى جبهات القتال لخدمة المشروع فارسيًا صفويًا رافضيًا، في حين تتحمل الأسر والمجتمعات تبعات القتل والإصابة والأسر والنزوح.
يا شيوخ القبائل، أنتم أصحاب كلمة مسموعة، وأنتم القادرون على حماية أبنائكم.
قولوا لشبابكم: لا تجعلوا أنفسكم وقودًا لصراعات الآخرين، ولا تسمحوا لأحد أن يستغل حماسكم وشجاعتكم لخدمة مشاريع لا تعود بالنفع على اليمن وشعبه، ولا تكونوا أدوات لمشروع فارسي صفوي رافضي، الحوثيين.
واسألوا أنفسكم بصدق:
من الذي يدفع ثمن هذه الحروب؟
من الذي يفقد أبناءه؟
من الذي تُهدم بيوته؟
من الذي يعيش الخوف والفقر والنزوح؟
ومن الذي سيبقى يدفع ثمن هذه الصراعات لسنوات طويلة؟
الشعب اليمني هو الذي يدفع الثمن، والشباب اليمني هم الذين يخسرون أعمارهم وحياتهم ومستقبلهم.
وقد شاهدنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع موثقة تظهر قتلى وجرحى وأسرى من أبناء اليمن، ومن بينهم شباب في مقتبل العمر. وهذه المشاهد ينبغي أن تكون رسالة لكل أب وكل أم وكل شيخ قبيلة: احفظوا أبناءكم قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم.
يا آباء اليمن، لا تنتظروا أن يعود أبناؤكم إليكم جثامين، ولا أن يأتي الخبر الذي يكسر قلوبكم: ابنك قُتل، أو أُصيب، أو أُسر.
إن أعظم ما يستطيع الأب أن يقدمه لابنه ليس دفعه إلى الحرب، وإنما أن يحفظ حياته ومستقبله وكرامته.
ومن المنتصر في هذه المعارك؟
وهل خرج الشعب اليمني منها بالأمن والرخاء والاستقرار؟
وهل أصبح اليمن أكثر أمنًا وقوة وازدهارًا بعد سنوات الحرب؟
هذه أسئلة ينبغي أن يتأملها كل يمني بعقل وهدوء، بعيدًا عن الشعارات والهتافات والتعبئة.
لقد آن الأوان لأن تكون مصلحة اليمن واليمنيين أولًا، وأن تكون حياة الإنسان اليمني أغلى من أي شعار، ومستقبل الشباب أهم من أي مشروع سياسي أو عسكري، ولا سيما مشروعًا فارسي صفوي رافضي. منهار
لقد انهار المشروع الفارسي في لبنان وفي سوريا وفي العراق وفي اليمن باذن الله تعالى
وعلى العلماء وطلبة العلم وخطباء الجوامع والمعلمين والمثقفين والإعلاميين وكل صاحب كلمة مؤثرة أن يقوموا بدورهم في توعية الشباب، وتحذيرهم من التغرير بهم، والدعوة إلى حقن الدماء وحفظ الأرواح، ونبذ الفتنة والاقتتال بين أبناء الوطن الواحد.
يا أهل اليمن، أنتم أبناء وطن واحد، وقبائل اليمن إخوة، ودماء اليمنيين غالية.
لا تجعلوا أبناءكم أداة في أيدي من يدفع بهم إلى الموت، ولا تسمحوا بأن تضيع أجيال اليمن بين الحروب والصراعات، أو أن تُستغل لخدمة مشروع فارسي صفوي رافضي، بحسب توصيف خصوم الحوثيين.
احفظوا أبناءكم، احفظوا بيوتكم، احفظوا قبائلكم، واحفظوا وطنكم.
اليمن بحاجة إلى أبنائه أحياءً، متعلمين، عاملين، مزارعين، أطباء، مهندسين، معلمين، وتجارًا، يبنون وطنهم ويخدمون أهله، لا أن يُدفنوا في ساحات القتال.
نسأل الله أن يحفظ اليمن وأهل اليمن، وأن يحقن دماءهم، ويحفظ أبناءهم وشبابهم، ويجنبهم الفتن والحروب، وأن يجمع كلمتهم على الخير، ويكتب لليمن الأمن والأمان والاستقرار والرخاء.
اللهم احفظ اليمن وشعبه، وأصلح شأنه، واحفظ أبناءه من كل سوء، واجعل مستقبل أجياله خيرًا من ماضيه.



