بيئي يترك 96 أثرًا أخضر في احتفال مجتمعي باليوم الوطني

إيمان سندي | المدينة المنورة
تصوير فهد المطيري
شارك فريق بيئي التطوعي، بإشراف جمعية مراكز الأحياء – مجتمعي، وبقيادة المهندس أيمن عرفة، في الاحتفال الوطني الذي أقامته «مجتمعي» بمركز الأمير عبد المجيد الحضاري بحي الخالدية، مقدمًا تجربة جمعت بين الوعي البيئي والفن والإعلام، في مشهدٍ احتفالي حمل الوطن فيه أخضرَ المعنى وجميلَ الأثر.
وأقام الفريق عددًا من الأركان البيئية والفنية والتفاعلية، كان أبرزها ركن «وطن أخضر» الذي أشرف عليه قائد الفريق، وشهد ترك 96 أثرًا أخضر من خلال توزيع الشتلات على الزوار، إلى جانب ساق البامبو، في رسالة رمزية تؤكد أن حب الوطن أفعالٌ تُغرس وأثرٌ يمتد إلى المستقبل.
كما شهد ركن «اكتب أمنيتك للوطن» إقبالًا لافتًا من الحضور، الذين شاركوا بعبارات وأمنيات حملت مشاعرهم تجاه الوطن، فتحول الركن إلى مساحة نابضة بالأمنيات، تكتب فيها القلوب ما تتمنى لوطنها.
وفي إطار تعزيز الممارسات الصديقة للبيئة، جاء ركن «امسح وشارك» تحت شعار «مبادرة إلكترونية بلا ورق»، حيث أتاح للزوار مسح الباركود والمشاركة بالتعبير عن حبهم للوطن، في تجربة تجمع بين التقنية والوعي البيئي، وتؤكد أن الاحتفاء بالوطن يمكن أن يكون أكثر استدامة.
أما ركن «تعرّف على الرائحة»، فقدم تجربة حسية مختلفة، إذ وُضعت أعشاب عطرية داخل جرار فخارية صغيرة، ليحاول الزوار التعرف إلى نوع العشبة من خلال حاسة الشم دون رؤيتها، في تجربة أعادت الحواس إلى جمال الطبيعة وبساطتها.
وحضر الفن في أحد أركان الفريق من خلال ركن فني ضم لوحات لفنانات تشكيليات من عضوات الفريق، حيث تحدثت الألوان بلغة أخرى عن الوطن والجمال والانتماء.
ولم يغب الإعلام عن المشهد، إذ جاء ركن «العدسة الخضراء» ليكون النافذة الإعلامية للفعالية، وشهد عددًا من اللقاءات مع الحضور وقادة الفريق وأعضائه، موثقًا لحظات الاحتفال وتجارب المشاركين، وناقلًا رسائل الفريق البيئية والمجتمعية.
وجاءت مشاركة فريق بيئي في الاحتفال الوطني امتدادًا لرسالته في نشر الوعي البيئي وتعزيز المسؤولية المجتمعية، من خلال مبادرات تجمع بين المعرفة والتفاعل والجمال، وتحوّل المناسبات الوطنية إلى فرص لصناعة أثر مستدام.
ففي بيئي، لم يكن الاحتفال بالوطن مجرد مناسبة، بل كان أثرًا يُغرس، وأمنية تُكتب، وفكرة تُشارك، وعدسة توثق حكاية وطنٍ يستحق أن نحافظ عليه.




