هاني حمد: سباق البنوك العالمية نحو الذهب يشتد… وهدف الـ8,000 دولار يدخل دائرة التوقعات

جدة – ماهر بن عبدالوهاب

أوضح البروفيسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد خبير الذهب والمعادن الثمينة

بأن سوق الذهب سوف يدخل مرحلة جديدة من إعادة تسعير التوقعات العالمية، بعدما اتسعت الفجوة بين تقديرات كبرى البنوك الاستثمارية،لتتراوح الرؤى من مستويات تقارب 4,900 دولار وصولًا إلى سيناريو متطرف يضع الذهب عند 8,000 دولار للأونصة خلال 2027.

وأضاف بأنه وبحسب تقرير نشرته Investing.com، تتوزع تقديرات المؤسسات الكبرى بين جولدمان ساكس، جي بي مورجان، بنك أوف أمريكا، يو بي إس، كوميرزبانك وويلز فارجو، وسط استمرار مشتريات البنوك المركزية واتجاه دول عديدة إلى تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار.

ويرى هاني حمد أن اللافت في هذه التوقعات ليس فقط الأرقام القياسية المطروحة، وإنما التحول الواضح في نظرة المؤسسات العالمية إلى الذهب باعتباره مكوّنًا استراتيجيًا في الاحتياطيات والتحوط المالي، وليس مجرد أداة مضاربة قصيرة الأجل.

وأردف يقول البروفيسور حمد:

عندما تبدأ المؤسسات الكبرى في الحديث عن 5,000 و6,000 وحتى 8,000 دولار، فنحن أمام إعادة تقييم حقيقية لدور الذهب في النظام المالي العالمي. لكن الطريق لن يكون مستقيمًا؛ الحصان الأصفر سيصعد بخط منكسر، تتخلله موجات تصحيح وجني أرباح قبل استكمال المسار.»

وأوضح أن مستقبل الذهب خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بأربعة ملفات رئيسية: سياسة الفيدرالي الأمريكي وأسعار الفائدة، حركة الدولار وعوائد السندات، مشتريات البنوك المركزية، والتوترات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.

وأكد هاني حمد أن سيناريو 8,000 دولار يبقى من السيناريوهات المتطرفة وليس السعر الأساسي المتوقع للسوق، إلا أن مجرد ظهوره ضمن تقديرات مؤسسات مالية كبرى يعكس مدى التغير الذي طرأ على النظرة طويلة الأجل للمعدن الأصفر.

وأختتم قائلاً :

بأن الذهب لم يقل كلمته الأخيرة بعد… وما نشهده اليوم قد يكون بداية مرحلة تاريخية جديدة للحصان الأصفر، لكن المستثمر الذكي يفرّق دائمًا بين الاتجاه الاستراتيجي وبين التقلبات اليومية.»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى