حين تتجسد القصيدة امرأة: دلال راضي.

بقلم: عبدالعزيز عطيه العنزي

حين ولدت الحروف من أصابعها لم تكن تكتب… بل كانت تزرع في البياض روحًا، وترفع من صمت الورق سماءً خامسة لا تشبه باقي الجهات.

دلال…
ليست شاعرة كما نظن، بل هي امرأةٌ تمشي وخلفها القصائد ، تتعلّم من خطاها النغم، ومن أنفاسها تولد الأبجديّة من جديد.

كلما نطقت، اهتزّ المعنى كما لو أنّ الريح ترتّل فوق جبين اللغة صلاة، وتسأل الفكرة نفسها: هل أنا التي وُلدت منها؟ أم هي التي شجّرتني على ضفاف الكون؟

دلال راضي
لا تصافح الكلمة، بل تفتح لها باب القلب وتجلسها في صدر الكلام كضيفة فاخرة، تسقيها من نبضها حتى تصبح الكلمة سيدة، ويصبح الشعر وطنًا يليق بالعابرين.

من إبداعاتها وُلد الحرف ، كما تولد الشمس من آخر الليل، وكما يخرج الضوء من رحم الظل مطمئنًا، صافيًا، يحمل في جبينه أول دهشة.

نقول عنها شاعرة، لكن الحقيقة أوسع من هذا اللقب، إنها فكرة تسير، ونصٌّ يتنفّس، ومرآةٌ ترى العالم بقلب مفتوح.

ولدت الحروف من صوتها فكبرت، وكبر معها الشعر حتى صار لنا يقينًا أن كل جمال يمرّ يومًا من دلال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى