حين يُستهلك الجهد ويُنسَب الضوء لغير أصحابه

 

بقلم: ايمان المغربي

في كثير من البيئات يُبذل جهد حقيقي بصمت ويُنجز العمل على أكتاف أشخاص لا تظهر أسماؤهم في الواجهة ليس لأنهم لا يستحقون بل لأن المشهد أحيانًا لا يرى إلا من يقف في الضوء العمل الجماعي في جوهره قيمة نبيلة لكن هذه القيمة تفقد معناها حين يغيب التوازن بين العطاء والتقدير وحين يتحوّل الجهد إلى واجب غير مرئي بينما تُنسب النتائج إلى مواقع أو ألقاب الفرق بين القيادة والعمل ليس في المنصب بل في القدرة على رؤية من يعملون خلف الكواليس وتقدير أدوارهم بوضوح وعدل فالجهد حين لا يُرى يتحوّل مع الوقت إلى استنزاف صامت والانسحاب من بعض المساحات لا يعني ضعفًا بل قد يكون وعيًا متأخرًا بأن الاحترام يبدأ من احترام الذات وأن العطاء الحقيقي لا يكون على حساب الكرامة ليست كل الخسارات خسارة فبعضها تصحيح للمسار وبعضها إنقاذ للنفس من دور لا يليق بها وفي النهاية العمل الذي لا يُنصف أصحابه يفقد قيمته مهما بدا ناجحًا في الظاهر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى