حين يمرض الجسد… تهدأ الحياة

 

بقلم : لمياء المرشد

عندما يُصاب الإنسان بمرض، لا يتعب الجسد وحده، بل تتباطأ الروح أيضًا.

تتغير زاوية النظر للحياة، وتخفت ضوضاء الأشياء التي كانت تملأ الأيام.

يصبح الألم هو الصوت الأعلى، ويغدو التفكير في أبسط التفاصيل إنجازًا بحد ذاته.

في لحظات المرض، تتراجع الأحلام الكبيرة، وتتضاءل الطموحات، لا ضعفًا ولا هروبًا، بل لأن النفس تبحث عن الأمان قبل أي شيء. يبحث الإنسان عن راحة، عن نفسٍ هادئ، عن لحظة لا ألم فيها.

حينها، لا يعود العالم كما كان، بل يبدو أصغر، أهدأ، وأقرب إلى الداخل.

المرض يعلّمنا أن الصحة ليست أمرًا عابرًا، وأن القوة الحقيقية ليست في كثرة الإنجاز، بل في الصبر، وفي القدرة على التعايش مع الضعف دون قسوة على النفس.

يعلّمنا أن نُمهل أنفسنا، وأن نكون لطفاء معها، وأن نسمح لها بالتعب دون شعور بالذنب.

وفي خضم هذا التعب، يولد وعي مختلف…

وعي يُعيد ترتيب الأولويات، ويُغربل العلاقات، ويُظهر لنا ما يستحق البقاء وما يمكن الاستغناء عنه.

فالمرض، رغم قسوته، قد يكون رسالة هادئة تقول:

توقف قليلًا… واعتنِ بنفسك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى