بيان الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل واعلان اسماء الفائزين

طلال بن فهد – الرياض
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان الأمانة العامة
لجائزة الملك فيصل
حول نتائج أعمال لجان الاختيار للدورة الثامنة والأربعين لهذا العام ألف وأربعمائة وسبعة وأربعين هجرية/ ألفين وستة وعشرين ميلادية
بعون من الله وتوفيقه، اجتمعت لجان الاختيار لجائزة الملك فيصل بأفرعها الخمسة: خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، والعلوم؛ في سلسلة من الجلسات امتدت من يوم الاثنين السادس عشر من شهر رجب، حتى الأربعاء الثامن عشر من شهر رجب من عام ألف وأربعمائة وسبعة وأربعين هجرية، الموافق من الخامس إلى السابع من شهر يناير من عام ألفين وستة وعشرين ميلادية.

وقد توصلت اللجان الخمس إلى القرارات التالية:
أولاً :جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام:
قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام، منح الجائزة لهذا العام ألفين وستة وعشرين بالاشتراك لكل من:
الشيخ عبد اللطيف بن أحمد الفوزان، السعودي الجنسية، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان،
والأستاذ الدكتور محمد محمد أبو موسى، المصري الجنسية، الأستاذ في جامعة الأزهر.
وقد منح الشيخ عبد اللطيف بن أحمد الفوزان، جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام لهذا العام ألفين وستة وعشرين لمبررات منها:
اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه “وقف أجواد” ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية، ومنها:
-إنشاء عشرات المراكز الإسلامية، وبناء وتهيئة عشرات المساجد والآبار، وترميم عشرات المدارس، وإقامة أوقاف سكنية للطلاب في عدد من الدول الإسلامية، وغيرها.
-إنشاء مركز الفوزان للنساء والأطفال، ومركز التأهيل الشامل ومركز آفاق للتوحد.
-إنشاء ودعم أكاديمية الفوزان التي تُعنى بتطوير قيادات القطاع غير الربحي، عبر البحوث والمبادرات والبرامج التأهيلية.
-إطلاق جائزة عبد اللطيف الفوزان العالمية لعمارة المساجد، وإصدار موسوعة عمارة المساجد الرقمية (موسكبيديا).

ومنح الأستاذ الدكتور محمد محمد أبو موسى جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام لهذا العام ألفين وستة وعشرين لمبررات منها:
-تأليفه أكثر من ثلاثين كتابًا في تخصص اللغة العربية، ولا سيما تخصص البلاغة، المعني بإيضاح إعجاز القرآن الكريم.
-عضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء، في الأزهر الشريف، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية.
-عقده أكثر من ثلاثمائة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى شباب الأمة.
-عمله على تقريب كتب التراث التي ألفها علماؤنا الكبار إلى عقول الناشئة، وتعريفهم سبل قراءة الكتب التي أسست المعرفة.
ثانيا- جائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية:
قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية منح الجائزة لهذا العام، ألفين وستة وعشرين، وموضوعها “طرق التجارة في العالم الإسلامي” بالاشتراك لكل من،
الأستاذ الدكتور عبد الحميد حسين حمودة، المصري الجنسية، الأستاذ في جامعة الفيوم بجمهورية مصر العربية،
والأستاذ الدكتور محمد وهيب حسين، الأردني الجنسية، الأستاذ في الجامعة الهاشمية بالمملكة الأردنية الهاشمية.
وقد منح الأستاذ الدكتور عبد الحميد حسين حمودة، جائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية لهذا العام 2026 لمبررات منها:
تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية، وشبكاتها وتفرعاتها، في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى، والمغرب والأندلس.
وقد أتاح هذا الاتساع المعرفي معالجة موضوع الجائزة معالجة مباشرة وشاملة، وأسهم في تقديم رؤية متميزة لمسارات الطرق التجارية في العالم الإسلامي عبر العصور، مما يجعلها مرجعًا علميًا جامعًا يخدم البحث الأكاديمي المتخصص، والمعرفة الإنسانية.
ومنح الأستاذ الدكتور محمد وهيب حسين، جائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية لهذا العام 2026 لمبررات منها:
اتسام أعماله بقيمة علمية عالية، وأصالة ميدانية واضحة، إذ استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة، مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية، تعزز من موثوقية النتائج.
وتميزت منهجيته برصانة علمية، من خلال الربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، مما جعلها تقدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي. ويُعد عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.
ثالثاً:جائزة الملك فيصل للغة العربية والأدب:
قَرَّرت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل للغة العربية والأدب لهذا العام ألفين وستة وعشرين، وموضوعها “الأدب العربي باللغة الفرنسية” منح الجائزة لهذا العام للبروفيسور بيير لارشيه الفرنسي الجنسية، الأستاذ في جامعة إيكس مارسيليا في فرنسا.
وقد منح الجائزة لمبررات منها:
-تقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة، جعله محل تقدير النقاد والعلماء المختصين.
-منهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بطريقة تلائم سياق الثقافة الفرنسية.
-امتلاكه مشروعا نقديا تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات، ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.
رابعاً: جائزة الملك فيصل للطب:
قَرَّرت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل للطب منح الجائزة لهذا العام ألفين وستة وعشرين، وموضوعها “الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة”، للبروفيسورة سفيتلانا مويسوف، الأمريكية الجنسية، الأستاذة في جامعة روكفلر، بالولايات المتحدة الامريكية.
وقد منحت الجائزة لمبررات منها:
-عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً، بصفته هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان.
-توظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة عليها، أبانت أن هذا الهرمون محفّز قوي لإفراز الإنسولين.
وقد أدت هذه الاكتشافات إلى تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة، وأحدثت تحولا جذريا نتج عنه ثورة في علاج السمنة، حقق فوائد سريرية لمئات الملايين من الأشخاص حول العالم.
خامساً: جائزة الملك فيصل للعلوم:
قررت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل للعلوم منح الجائزة لهذا العام ألفين وستة وعشرين وموضـــوعهـا “الرياضيات”، للبروفيسور كارلوس كينيغ الأمريكي الجنسية الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية
وقد منح الجائزة لمبرررات منها:
إسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، حيث أسهمت في إحداث تحوّل عميق لفهمنا للمعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، ووفرت للباحثين في هذا المجال مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام.
وقد فتح عمله آفاقاً جديدة للبحث، حيث تبرز تطبيقات أعماله في مجالات متنوّعة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.
وأخيرا.. تتقدم الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل بخالص التهاني للفائزين. وتقدم امتنانها العميق لعضوات وأعضاء لجان الاختيار والخبراء والمحكمين من الأخوات والإخوة الأفاضل لما تفضلوا به من جهد كبير وعمل متميز. كما تشكر أمانة الجائزة كل من تعاون معها من الجامعات والمنظمات والمؤسسات العلمية. وتقدر لوسائل الإعلام تغطياتها لفعاليات الجائزة، وتثمن لكم، أيها الإخوة والأخوات، كريم حضوركم.
نسأله تعالى العون والتوفيق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



