بداية الإجازة… حين تبتسم الأيام وتزدهر المدن

الرياض: لمياء المرشد
مع إشراقة أول صباح في الإجازة، تتبدل ملامح الأيام، ويحلّ شعور مختلف؛ شعور بالطمأنينة، وبداياتٍ خفيفة لا يحمل فيها الوقت استعجالًا ولا ثِقَلًا. هو صباح تُرفع فيه الأكف بالدعاء، وتُستقبل فيه الأيام برجاء أن تكون أجمل، وأقرب للروح، وأكثر امتلاءً بالخير والبركة.
الإجازة ليست فقط وقتًا للراحة، بل نافذة مفتوحة على الحياة، ومساحة للتأمل، واستعادة الشغف، واكتشاف الجمال من حولنا. ومع هذا الموسم، تتزين المدن بالمهرجانات والفعاليات، وتتنوع المناسبات بين ثقافية وترفيهية واجتماعية، حتى يحتار الزائر أي الطرق يسلك، وأي وجهة يختار.
مهرجانات تنبض بالفن والتراث، وفعاليات تحتفي بالثقافة والهوية، وأسواق موسمية تعكس تنوع الوطن وثراءه، وأمسيات تجمع بين الموسيقى والشعر والحكايات الشعبية. كل ذلك يُقدَّم في أجواء منظمة وآمنة، تعكس صورة وطنٍ يعرف كيف يصنع الفرح ويصونه.
وفي خضم هذا التنوع، يبقى الأمان هو النعمة الأهم، والركيزة التي تجعل الفرح ممكنًا، والتنقل ميسرًا، والاختيار مفتوحًا دون قلق. وطنٌ مليء بالخيرات، يحتضن أبناءه وزوّاره، ويمنحهم مساحة ليعيشوا اللحظة بثقة واطمئنان.
بداية الإجازة ليست مجرد تاريخ في التقويم، بل حالة شعورية جميلة، ودعوة صادقة لأن نعيش أيامنا بوعي، ونصنع من أوقاتنا ذكريات تستحق أن تُحفظ. هي فرصة لأن نختار الفرح، ونمنح أنفسنا حق الاستمتاع، ونحمد الله على وطنٍ يجمع الخير، والجمال، والأمان.



