استشاري: التوازن بين الترفيه والراحة في إجازة منتصف العام الدراسي ضرورة وليس خيارا

 

جدة – ماهر عبدالوهاب

أكد أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، أن إجازة منتصف العام الدراسي تمثل فرصة مهمة لالتقاط الأنفاس واستعادة النشاط، إلا أن سوء استثمارها قد يحولها إلى عبء صحي ونفسي على الطلبة، محذراً من خطرين شائعين خلال هذه الفترة، هما السهر المفرط والإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية دون ضوابط.

وأوضح أن السهر لساعات طويلة خاصة المصحوب باستخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية لدى الطلبة، ما ينعكس سلباً على التركيز، والمزاج، وجودة النوم، فالتعرض المستمر للشاشات قبل النوم يؤخر إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم الصحي.

وشدد على ضرورة تحقيق التوازن بين الراحة والترفيه خلال الإجازة، فالترفيه مهم لصحة الأبناء النفسية، لكن الإفراط فيه دون تنظيم قد يؤدي إلى الكسل والخمول والعزلة الاجتماعية، داعياً الأسر إلى توجيه أبنائهم نحو أنشطة متنوعة تجمع بين الترفيه والحركة والتفاعل الأسري.

وأشار إلى أن الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة والاستيقاظ المبكر حتى خلال الإجازة يساعد الطلبة على تجنب صدمة العودة للدراسة، ويسهم في تعزيز التركيز والذاكرة والطاقة الجسدية، لافتاً إلى أن النوم الجيد عنصر أساسي في النمو البدني والذهني للطلاب.

وأكد أن إجازة منتصف العام فرصة مثالية لاستثمار الوقت في البرامج المفيدة مثل الدورات العلمية أو الترفيهية القصيرة ، والأنشطة الرياضية، وتعلم مهارات جديدة، إذ إن تنظيم الوقت ووضع جدول يومي مرن يساعد الطلبة على الاستمتاع بالإجازة دون الإخلال بنمط حياتهم الصحي.

ويوجّه د.الأغا بعض النصائح المهمة للطلبة وهي : تحديد أوقات واضحة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية يومياً ، الالتزام بساعات نوم كافية تتناسب مع عمر الطالب ، ممارسة النشاط البدني بشكل يومي ولو لفترات قصيرة ، تعزيز التواصل الأسري والمشاركة في الأنشطة الجماعية ، تشجيع القراءة والهوايات المفيدة خلال الإجازة ، مؤكدا أن الإجازة الناجحة هي التي تجمع بين الراحة والمتعة والفائدة، وتُهيّئ الطالب نفسيا وصحيا للعودة إلى مقاعد الدراسة بنشاط وحيوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى