ضياء محذرا : السهر في إجازة منتصف العام خطر صامت يهدد صحة الأبناء ونموهم

جدة – ماهر عبدالوهاب
أكد طبيب الروماتيزم وهشاشة العظام الدكتور ضياء حسين، أن إجازة منتصف العام الدراسي، رغم أهميتها في منح الأبناء الراحة إلا أنها تتحول لدى كثير من الأسر إلى فترة اضطراب في نمط النوم بسبب السهر المفرط، محذرًا من أن هذا السلوك يترك آثارًا صحية ونفسية سلبية قد تمتد لما بعد انتهاء الإجازة ، مبينا أن تجنب السهر مع بداية الإجازة ضرورة صحية وتربوية، فتعوّد الأبناء على النوم المتأخر يخل بتوازن الساعة البيولوجية للجسم، ويصعّب العودة إلى الانضباط المدرسي بعد الإجازة، بجانب تأثيره المباشر على التركيز والمزاج والتحصيل الدراسي.
وبين أن أضرار السهر على الأبناء متعددة، من أبرزها ضعف الانتباه، تقلب المزاج، انخفاض النشاط البدني، وزيادة العصبية، إضافة إلى تراجع المناعة وزيادة قابلية الإصابة بالإجهاد والتعب، وجميع هذه الأضرار تتضاعف لدى الأطفال والمراهقين في مراحل النمو ، مؤكدا على أهمية النوم الصحي المنتظم، فالنوم المبكر والعميق لا يعتبر رفاهية بل هو عنصر أساسي لصحة الدماغ والجسم، حيث تتم خلاله عمليات ترميم الخلايا وتنظيم الهرمونات وتحسين الذاكرة والقدرة على التعلم.
وتطرق د.ضياء إلى الدور الحيوي لكل من هرمون الميلاتونين وهرمون النمو، موضحا أن الميلاتونين يفرز طبيعيا في الظلام ويساعد على الدخول في النوم العميق، بينما يفرز هرمون النمو خلال ساعات النوم الليلية، وهو المسؤول عن النمو البدني وبناء العضلات وتقوية العظام، محذرًا من أن السهر والإنارة والشاشات تعيق إفراز هذه الهرمونات بشكل طبيعي ، داعيا إلى
عدم الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية، خصوصًا قبل النوم، فالضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يؤثر سلبًا على إفراز الميلاتونين، ويؤدي إلى الأرق واضطراب النوم، والأفضل صحيا وضع ضوابط واضحة لاستخدام الهواتف والأجهزة خلال الإجازة.
وفي ختام حديثه ، دعا د.ضياء إلى استثمار إجازة منتصف العام في البرامج المفيدة والمنظمة، من خلال تنظيم الوقت بين الراحة، والأنشطة الترفيهية، والبرامج التعليمية، والرياضة، فالإجازة الناجحة هي التي تجمع بين المتعة والفائدة، وتحافظ في الوقت نفسه على صحة الأبناء ونظامهم اليومي.



