الفيزياء بين الواقع والمأمول: رؤية تربوية في ضوء رؤية المملكة 2030

بقلم – جوهرة ردود الحارثي – معلمة فيزياء

من واقع الخبرة التربوية، أرى أن الفيزياء ما تزال من أكثر المواد العلمية التي يُساء فهمها من حيث طبيعتها وأهميتها، إذ تُقدَّم في كثير من الأحيان كمادة نظرية تعتمد على المعادلات المجردة، بعيدًا عن ربطها بتطبيقات الحياة اليومية والتقنيات الحديثة. هذا الأسلوب أسهم في تكوين صورة ذهنية سلبية لدى بعض المتعلمين، رغم أن الفيزياء تمثل الأساس العلمي للتقدم الصناعي والتقني.

وفي ضوء رؤية المملكة 2030، التي تركز على بناء إنسان منافس عالميًا واقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، يصبح من الضروري إعادة صياغة تعليم الفيزياء ليكون أكثر ارتباطًا بالواقع، وأكثر قدرة على تنمية مهارات التفكير العلمي وحل المشكلات. فالفيزياء ليست معادلات فقط، بل لغة لفهم الكون وأداة لصناعة المستقبل.

ومن وجهة نظري، فإن التحول المنشود يبدأ من داخل الصف الدراسي، عبر توظيف التعلم النشط، وربط المفاهيم الفيزيائية بقضايا معاصرة مثل الطاقة المتجددة، والتقنيات الحديثة، والصناعات الوطنية، إضافة إلى الاستفادة من التحول الرقمي والمعامل الافتراضية لدعم التجريب والاستقصاء العلمي.

إن تطوير تعليم الفيزياء ليس مطلبًا أكاديميًا فحسب، بل هو خيار استراتيجي يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويسهم في إعداد جيل واعٍ علميًا، قادر على الابتكار، والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى