سقف المعرفة لماذا يجب أن نكسره؟

الإعلامي / معلا السلمي

يظن كثير من الناس أن المعرفة تقتصر على ما يعرفونه فقط لكن الحقيقة أن سقفها غالبًا أعلى مما نتصور والأخطر أن يعتقد الإنسان أنه وصل إلى نهايته المعرفية فحين يتحوّل اليقين المطلق دون مراجعة إلى حالة ثابتة يصبح قوة مقيدة وعائقًا يحدّ من التطور والفهم.

المعرفة لا تُقاس بكم المعلومات التي نمتلكها بل بقدرتنا على التساؤل والبحث والوعي بأن ما يجهله الإنسان قد يكون أوسع مما يعرفه. ومع ذلك كثير من العقول تتوقف عند سقف غير مرئي يُصنعه الجمود الفكري أو الانحياز أو الاعتماد على المألوف فتتوقف عن التعلم وتستسلم للتكرار.
الاعتراف بحدود المعرفة ليس ضعفًا بل هو نضج فكري. فكسر هذا السقف يبدأ بالتفكير النقدي وفتح الأفق أمام وجهات نظر مختلفة ومراجعة القناعات والتفريق بين الرأي والحقيقة. كما يتطلب شجاعة لمواجهة المجهول وعدم الخوف من التغيير حين تتغير المعطيات.

وفي عالم سريع التحولات أصبح الجمود خطرًا حقيقيًا. فالمعرفة التي لا تتجدد تموت والعقل الذي لا يسأل يتوقف ومن يرفض توسيع آفاقه يجد نفسه خارج السياق مهما امتلك من معلومات.

وحين نكسر سقف المعرفة لا نفقد يقيننا بل نمنحه فرصة أن يكون أكثر عمقًا واتساعًا لتصبح المعرفة قوة تحرر العقول لا قيدًا يحصرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى