مهرجان الكتّاب والقرّاء يعزز امتداد الطائف الثقافي

صالح الصواط – الطائف

تتواصل فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان الكتّاب والقرّاء في منتزه الردّف بمحافظة الطائف، التي تشرف عليها هيئة الأدب والنشر والترجمة، بوصفها حدثًا يربط حاضر المحافظة بجذورها الثقافية، ويطرح منصة تفاعلية تحتفي بالكتاب، وتجمع الأدب بالفنون والتاريخ، في مدينة صُنّفت أول مدينة سعودية مبدعة في مجال الأدب ضمن شبكة “اليونسكو” للمدن الإبداعية.

ورأى عدد من المؤلفين والزوار لـ”المهرجان” أن هذه المناسبة الثقافية تسهم في ترسيخ مكانة الطائف كإحدى أبرز الحاضنات الثقافية في المملكة، بما تحمله من إرث أدبي وتاريخي، جعلها ملتقَى الشعراء والعلماء منذ العصر الجاهلي حتى اليوم، وبما لديها من معالم شكلت ذاكرة ثقافية للمدينة، بين جبال الهدا، وبساتين الورد، والقصور الحجازية القديمة، وأسواقها التي كانت معبرًا للمعرفة والتجارة.

وتبرز أهمية “المهرجان” بما يمثله من امتداد للدور التاريخي للمحافظة في رعاية الإبداع، حيث شهدت عبر العصور محافل أدبية وأسواق تاريخية كانت فضاءً تنافست فيه القصائد، وتحوّل الشعر فيه إلى سجل يوثق حياة الناس وحضارتهم، وهذا ما يسعى “المهرجان” إلى تثبيته وتحديثه في الذاكرة الجمعية، عبر جمع كتّاب ومثقفين ومبدعين تحت سقف الفعاليات التي تتنوع بين الحوارات والمعارض الفنية والعروض الحية.

وتسعى هيئة الأدب والنشر والترجمة من خلال تنظيمها هذه البرامج لتمكين وحضور الثقافة في الطائف، وفتح مساراتها لدعم المبدعين، وإبراز الهوية الأدبية للمحافظة، لكونها مركزًا يلتقي فيه الأدب بالجغرافيا والتاريخ والإنسان، على نحو ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية الصناعات الإبداعية وتعزيز جودة الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى