القمة لا تُسرق… بل تُصنع.

بقلم عبدالعزيز عطيه العنزي.
عندما ترغب في الوصول إلى القمة، لا تبحث عن طريقٍ مختصر تمرّ فيه فوق أكتاف غيرك. فالقمة لا تُبنى بالاستغلال، ولا تُمنح لمن يتغذّى على جهود الآخرين. القمة الحقيقية لا تسكنها الأقدام المتسلّقة، بل العقول الخلّاقة.
القمة تحتاج مبدعين لا مقلّدين، وتحتاج مفكّرين لا متطفّلين، وتحتاج من يفكّر خارج الصندوق، لا من يختبئ داخله ثم يخرج مدّعيًا الإنجاز.
لا تظن يومًا أن صعودك على أكتاف الجميع يعني أنك وصلت.
فمن يصعد بهذه الطريقة، يسقط بالطريقة نفسها… سقوطًا مدوّيًا، بلا احترام، وبلا أثر.
النجاح المسروق لا يدوم، والإنجاز المزيّف لا يصمد أمام أول اختبار.
إيّاك أن تكون ممن يضع السم في العسل، يُظهر الودّ ويُخفي النية، يتحدث عن القيم ويمارس العكس، يبتسم أمامك ويهدمك من الخلف.
وإيّاك أن تنظر إلى غيرك لتقلّده.
فالتقليد اعتراف صريح بأنك غير مهيّأ للقيادة.
القائد لا ينسخ، القائد يبتكر.
القائد لا يمشي خلف الضوء، بل يصنعه.
القيادة ليست منصبًا، بل تفكير إبداعي، وليست لحظة، بل تخطيط للمستقبل قبل الحاضر، وليست ضجيجًا، بل رؤية تعرف ماذا تريد… وماذا لا تريد.
إن أردت القمة، فاعرف أن الطريق إليها صعب، لكنه نظيف.
وأن من يصل بجهده، يبقى.
أما من يصل على حساب غيره،
فمصيره السقوط… مهما طال الزمن.



