“ق.ق” تستقطب زوار مهرجان الكتّاب والقرّاء بالطائف

 

صالح الصواط – الطائف

استقطبت تجربة القصة القصيرة “ق.ق” في مهرجان الكتّاب والقرّاء بالطائف إقبالًا كثيفًا من الزوار، وقدمت أسلوبًا تفاعليًا جمع بين الحكاية الشفهية ومهارات الكتابة المكثفة القائمة على المفارقة والخاتمة المحكمة، ضمن الفعاليات التي تنظمها هيئة الأدب والنشر والترجمة.

وقدمت التجربة مسارين متكاملين، تمثل الأول في تعريف الزوار مع حكواتي متمرس بمفاتيح بناء القصة القصيرة، عبر بطاقات موحدة التصميم، تحمل عناوين مثل “حفل زفاف” و”صديق قديم” و”الرسالة الأخيرة” و”الظل” و”مقعد شاغر”، وتتضمن عناصر القصة وتقنيات تكثيفها، حيث شارك الحضور في اختيار البطاقة وتوليد الفكرة وتأليف الأقصوصة لحظيًا، قبل أن تختتم بخاتمة جماعية يتردد فيها صوت الجمهور.

واستعاد المسار الثاني حكاية حية مستوحاة من التراث أو الواقع، قدمها الحكواتيان محمد سعيد الزهراني وماجد منصور، بأسلوب يستعيد روح السرد الشعبي، مع إتاحة مشاركة الزوار بجملة قصيرة تصوغ نهاية مشتركة للحكاية.

وأتاح الركن إلى جانب السرد الشفهي تجربة عبر جهاز يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يتيح للزائر اختيار قصة وقراءتها ثم طباعتها، لتدخل بعد ذلك في نقاش بين الزائر والحكواتي، ضمن تجربة حوارية تنمّي الذائقة السردية.

ويبرز فن “ق.ق” بوصفه شكلًا قصصيًا بالغ الإيجاز، يعتمد على فكرة واحدة ومشهد أو اثنين، ويمنح الكاتب قدرة على تحويل حدث صغير إلى أثر كبير عبر التكثيف والمفارقة واللمحة السردية الخاطفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى