غازي الذيابي.. حين يكون الحب موقفًا لا ضجيجًا

 

الدكتور :رشيد بن عبدالعزيز الحمد

– في زمنٍ بات فيه الضجيج أعلى من الفعل، يبرز بعض الرجال كعلامات فارقة، لا لأنهم يبحثون عن الضوء، بل لأن الضوء يذهب إليهم احترامًا لما يقدمون.

ومن بين هؤلاء، يطل رجل الأعمال غازي الذيابي (أبو النصر)، كاسمٍ ارتبط بالمحبة، والاتزان، والعمل الصادق في الوسط الرياضي، وبالأخص في محيط نادي النصر.

غازي الذيابي لم يكسب حب الجماهير بتصريحات صاخبة أو شعارات مستفزة، بل كسبه بكلمة طيبة، وموقف نبيل، وحضور مشرف. يظهر دائمًا بصورة تحترم القانون، وتحفظ للرياضة قيمتها، وتُعلي من شأن الروح الرياضية التي افتقدناها كثيرًا في خضم التعصب والانقسام.

وحين أعلن دعمه لنادي النصر بشراء تذاكر مباراة الديربي أمام الهلال، ثم مبادرته بتقديم مكافآت وهدايا للاعبين عند الفوز، لم يكن ذلك استعراضًا، بل تعبيرًا صادقًا عن الانتماء، ورسالة جميلة مفادها أن دعم الأندية لا يكون بالتحريض ولا بالإساءة، وإنما بالفعل الإيجابي.

للأسف، أثارت هذه المبادرات حفيظة بعض الأصوات الإعلامية، التي لم تجد أمامها سوى الضجيج، بعدما عجزت عن مجاراة هذا النموذج الراقي. إعلاميون استهلكوا أعمارهم في ترديد: هذا فريقي، وهذا مهزوم، وهذا أفضل، دون أن يقدموا مبادرة واحدة أو رؤية حقيقية لتطوير الكرة السعودية، أو الارتقاء بالمشهد الرياضي.

يفترض علينا جميعا دعم مثل هولاء العاشقين الداعمين لاتديتهم او اي مبادرة تخدم الوطن

والفرق واضح بين من يصنع الأثر، ومن لا يملك سوى الكلام.

غازي الذيابي دخل الميدان بالفعل، وترك لغيره مساحة الضوضاء.

نحن كجماهير رياضية، نصراويين وغير نصراويين، نُقدّر كل من يخدم الرياضة السعودية بروح وطنية، بعيدًا عن التعصب والمهاترات. وغازي الذيابي يمثل هذا النموذج الذي نحتاجه اليوم؛ رجل محبوب، صادق، مبادر، وحاضر بإنسانيته قبل انتمائه.

فشكرًا لأبي النصر على مبادراته الجميلة، وعلى ظهوره المشرف، وعلى تذكيرنا بأن الرياضة أخلاق قبل أن تكون نتائج، ومحبة قبل أن تكون خصومة.

وليتنا نرى في مختلف أنديتنا ورياضاتنا السعودية أكثر من غازي الذيابي… فالمشهد الرياضي يستحق، والوطن أولًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى