«موجة صمت»… مساء أدبي يراهن على العمق

«موجة صمت… أمسية لم تبحث عن الصوت الأعلى، بل عن المعنى الأصدق.»

 

بقلم: عبدالعزيز عطيه العنزي

في مشهدٍ ثقافي يزدحم بالفعاليات، جاءت أمسية «موجة صمت» لتقدّم نموذجًا مختلفًا للأمسيات الأدبية، نموذجًا يراهن على العمق والإنصات، ويمنح الخاطرة مساحتها الحقيقية بوصفها تعبيرًا صادقًا عن الداخل الإنساني.

الأمسية، التي جاءت ضمن أمسيات الريادة الأدبية – حوار الخواطر، عكست رؤية واضحة تقودها الأستاذة ليلى محمد، مديرة الملتقى، التي عملت على ترسيخ هوية ثقافية هادئة للأمسيات، تبتعد عن الاستعراض وتقترب من جوهر الكلمة ومعناها.

وأدار الحوار الأستاذ محمد الرايقي باحترافية لافتة، حيث قاد النقاش بأسلوب متزن أتاح للمشاركات تقديم نصوصهن بسلاسة، وفتح المجال أمام الحضور للتفاعل والتأمل، بعيدًا عن الإيقاع السريع أو الأسئلة المباشرة.

وشاركت في الأمسية الكاتبات صالحة الحربي، أمل مسرحي، ريناد الحازمي، اللاتي قدّمن خواطر أدبية تنوعت في موضوعاتها، واجتمعت في صدقها وعمقها الإنساني، مؤكّدات أن الخاطرة ما زالت قادرة على ملامسة الوعي وإثارة الأسئلة الوجودية.

«موجة صمت» لم تكن مجرد أمسية أدبية، بل حالة ثقافية تؤكد أن بعض النصوص لا تحتاج إلى ضجيج كي تصل، وأن الصمت حين يُحسن توظيفه يتحوّل إلى لغة قادرة على التعبير والتأثير.

وتبقى مثل هذه المبادرات رافدًا مهمًا للحراك الثقافي، لما تحمله من إيمان بدور الأدب في بناء الوعي، وصناعة مساحة حقيقية للحوار والتأمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى