عندما تسقط الأقنعة ؟

بقلم : ديمة الشريف
لا تغرك المظاهر الخداعة ، ولا المنازل الفاخرة، ولا كمية السيارات الفارهة، ولا عدد العمالة المنزلية الموجودة داخل ذلك البيت، فأنت لا تعلم ماهي أسرار ذلك البيت، ماهي ظروفهم ، ولا عن حالاتهم النفسية التي يمرون بها .
فربما لا يجتمعون إلا بشكل قليل على وليمة ، هناك مبتعث ، جامعيون ، جامعيات يذهبن إلى الجامعة ، آخرون إلى العمل ، إلى مشاريعهم الخاصة.
يحمل الكثير من الأسرار ، إخوة وأخوات كثر ولكن لا تجمع قلوبهم ولا أرواحهم المتشابهة مع بعض .
لكل شخص فيهم حياة أخرى لا يعرف عن الشخص الذي بجوار غرفته.
تغلق الأبواب ويصمت اللسان وتدفن الأسرار في مقبرة القلوب .
خلف الهدوء القاتل الكثير من العواصف المليئة بالمشاعر والأحاسيس الصامتة التي لا يبوح بها
إن البشر كثر من حولك ، ويرتدون الأقنعة كل يوم لك ، كل يوم بقناع مختلف ليخدعوك به.
أن يكون العدو لك هم العائلة والأقارب الذين يربطك بهم النسب والدم والألسنة المفضوحة عند غضبها تظهر لك ماتحمله في قلبها تجاهك بصدق دون نفاق .
كما أن اللقمة التي في فمك ، محسود عليها ، و المال الذي في جيبك وعلى كل نعمة تمتلكها في وقتك الحالي ، كصحتك ، عافيتك ، عائلتك ، أصدقائك ، ويزرع كرهك في قلوب الناس.
يقارنونك بغيرك من أجل التقليل من شأنك ..
إن العدو المتخفي بستار الحب هو الذي تفضحه أفراحك تظهر على ملامحه الحزن .
عندما تكون أسعد إنسان في هذه العالم ستجد من يزرع لك الشوكة والتعاسة .
احذر من عداوة القريب فهو يعرف مواطن قوتك وضعفك ويضع لك السم بالعسل ويقلل من شأنك أمام الناس .
كما عليك فعله هو أن تثق بنفسك وتعمل جيداً على نقاط ضعفك وتقوي نقاط قوتك لتحارب عدوك بذكائك .
عدوك هو الذي يريد إطفاء هيبة حضورك بإحراجك أمام الناس لتظهر في أعينهم بشكل غير لائق بك .
التزام الهدوء .
الإنصراف من المكان .
اجلس مع الذي يشبهك من يحبك سيهتم بك ويحارب حزنك ويرسم الابتسامة على محياك .
فلا تثق بمشاعر البشر تجاهك فهي مرتبطة بمزاجهم السيء مع ظروف الحياة القاسية وبؤس البشر الذي لا ينتهي على الإطلاق .
بكل دقيقة تمر ينشرون السلبية بالمكان الذي هم به لينفر الناس منه وذلك لعدم شعورهم بالأمان والراحة النفسية .



