نهى الزهراني: حينما تكتب الروح في صمت الرحيل

بقلم:عبدالعزيز عطيه العنزي
في عالم يضج بالكلمات العابرة، تختار الأستاذة نهى الزهراني أن يكون قلمها مرآة للروح ومساحة للتأمل، متخذة من الكتابة وسيلة للبوح العميق وإعادة اكتشاف الذات الإنسانية. هي ليست مجرد كاتبة، بل باحثة عن المعنى في تفاصيل الحياة، مستندة إلى خلفية معرفية رصينة ورؤية وجدانية هادئة.
المعرفة.. رحلة لا تتوقف
تحمل الزهراني درجة البكالوريوس في الدراسات الإسلامية، إلا أن علاقتها بالعلم تتجاوز حدود الشهادات الأكاديمية. فهي تؤمن إيمانًا راسخًا بأن المعرفة رحلة مستمرة ومتجددة، وقودها القراءة المتعمقة، والتأمل في الكون، والبحث الدؤوب. يرافق هذا الشغف اهتمام دائم بالفكر والثقافة الإسلامية، حيث تستلهم منها القيم الإنسانية العميقة لتعكسها ببراعة في رؤيتها للحياة وفي نصوصها الأدبية.
“نبض في صمت الرحيل”.. تجربة أدبية فارقة
ترى نهى الزهراني أن الكتابة ليست مهنة تؤدى، بل هي مساحة للتنفس والفهم. وقد توجت هذه الرؤية بإصدارها لكتاب «نبض في صمت الرحيل»، الذي يُعد تجربة أدبية مكثفة حاولت من خلالها ملامسة المشاعر الإنسانية الدفينة في لحظات الفقد. في هذا العمل، سعت الكاتبة لترجمة ما يعجز اللسان عن قوله، محولةً الصمت إلى كلمات نابضة بالصدق، لتصل إلى قلب القارئ وتشاركه أعمق لحظاته الشعورية.
قلم يكتب للأثر
تمتلك الأستاذة نهى قدرة متميزة على التعبير الكتابي وصياغة النصوص بأسلوب وجداني يتسم بالهدوء والعمق. وهي لا تكتب لمجرد الكتابة، بل تسعى دائمًا لتقديم محتوى يحمل رسالة ومعنى، يترك أثرًا طيبًا في النفس، ويمنح القارئ مساحة خاصة للتأمل والاقتراب من ذاته.
بين القراءة النهمة، والتأليف، والعمل المستمر على تطوير أدواتها الكتابية، تواصل نهى الزهراني رسم مسارها الخاص، مؤكدة أن الكلمة الصادقة هي التي تبقى، وأن الأدب هو الجسر الذي نعبر عليه لفهم أنفسنا والعالم من حولنا.



