لا تستهين بالآخرين… فالأخلاق اختيار لا ضعف 

لمياه المرشد

الأخلاق الحميدة ليست ترفًا، بل هي مقياس الرقي الحقيقي في التعامل مع الناس.

فمن بلغ مرتبة السمو الخُلقي، سمت كلمته، ونَقَت نظرته، وأدرك أن احترام الآخرين انعكاس لاحترامه لذاته.

أما أن يتخذ الإنسان من التشكيك في أخلاق الناس طريقًا، أو يستبيح لنفسه وصفهم بالرذيلة لينتقص من قدرهم، فذلك لا يدل على قوةٍ ولا وعي، بل يكشف خللًا في الميزان الأخلاقي الذي يزن به نفسه قبل غيره.

فالنفوس الراقية لا تُنقّب عن العيوب،

ولا تُقيم ذاتها على حساب إسقاط الآخرين،

لأن من يرى الناس بعينٍ ملوّثة، إنما ينظر إليهم من مرآة داخله.

ولا تستهينوا بالآخرين،

ففيهم من يملك القدرة على الردّ والإيذاء،

غير أن سموّ أخلاقهم، ونُبل تربيتهم،

يمنعهم من الانحدار إلى ما لا يليق بهم.

فصمتهم ليس ضعفًا، وتجاهلهم ليس عجزًا،

بل اختيار نابع من وعيٍ يعلو فوق الاستفزاز.

وقد قيل قديمًا:

«كلٌّ يرى الناس بعين طبعه»

فإن كانت العين نقية، رأت جمال الاختلاف،

وإن كانت مظلمة، لم تُبصر إلا العيوب.

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى