رستم إمام علي – فخرُ شبابِ طاجيكستان

د.آدينه أحمد سعيدزاده
استاذ بجامعة طاجيكستان القومية
الطاجيكُ يُعَدّونَ واحدًا من أقدمِ شعوبِ
العالم، وقد أسهموا إسهامًا قيّمًا في تكوينِ الحضارةِ الإنسانيّةِ وتطوّرِها.هذا الشعبُ العريقُ، بما خلّفه من آثارٍ روحيّةٍ ثمينة، وعطاءاتٍ علميّةٍ وثقافيّة، وبما أنجبه من شخصيّاتٍ بارزة، أدّى دورًا مهمًّا في تطوّرِ الثقافةِ والروحانيّةِ في المجتمعِ الإنسانيِّ العالمي.
وقد شكّلت القيمُ الوطنيّةُ والروحيّةُ لدى الطاجيك، على مدى القرون، أساسًا راسخًا لبناءِ الدولة، وتعزيزِ الوعي بالذات، وصونِ الثقافةِ الوطنيّة.لقد أدرك أبناءُ الأمةِ الطاجيكيّةُ النجباءُ، عبرَ مختلفِ العصورِ التاريخيّة، رسالتَهم في صونِ هذه القيمِ ونشرِها وتعزيزِها، فخلّدوا أعمالًا خالدةً في مجالاتِ العلمِ والأدب، والدين، والسياسة، وبناءِ الدولة.
يشهدُ التاريخُ أنّه في كلِّ مرحلةٍ مصيريّةٍ من مسيرةِ الأمة، قد برزت شخصيّاتٌ مستنيرةٌ ومحبّةٌ للوطن، قامت بتوجيهِ المجتمع نحو الأهدافِ النبيلة، من وحدةٍ وعدالةٍ وتقدّم.
وكذلك في مجالي العلمِ والمعرفة، والدينِ والمذهب، نشأ قادةٌ وأعلامٌ بلغوا مراتبَ سامية، فكانوا مصدرَ فخرٍ ليس للأمّةِ الطاجيكيّةِ فحسب، بل للبشريّةِ جمعاء.
في تاريخِ الدولةِ الطاجيكية، يمكنُ ذكرُ شخصيّاتٍ عظيمةٍ قامت خلال فترةِ حكمها بحمايةِ الأهدافِ الوطنيةِ والدولية، وتعزيزِها وتقويتها.
أوّل شخصيةٍ تاريخيةٍ وحدت الشعبَ الطاجيكيَّ وحقّقت له الأهدافَ الوطنيةَ كانتُ شاه إسماعيل الساماني.
أما في العصرِ الحديث، فقد واصلَ هذا الدورَ العظيمَ رئيسُ جمهوريةِ طاجيكستان، زعيمُ الأمّةِ المحترمُ إمام علي رحمن، بحكمةٍ سياسيةٍ وشجاعةٍ عاليةٍ ومسؤوليةٍ كبيرة.في العصرِ الحالي، يظهرُ رستم إمام علي كخَلَفٍ لهذا المدرسةِ في بناء الدولة، كسياسيٍّ شابٍّ ومُلهمٍ ومفعمٍ بالأمل.رستم إمام علي هو سياسيٌّ يتميّز بثقافةٍ أصيلةٍ ورفيعة، ورؤيةٍ واسعةٍ وفكرٍ معاصر. إنه شخصٌ متواضعٌ ونبيلُ الأخلاق، وقلبه مليءٌ بالمحبة تجاه الوطنِ والشعبِ والقيمِ التاريخيةِ للأمة الطاجيكية. وتكمنُ ميزته البارزة في أنّه دائمًا يضعُ مصلحةَ الدولةِ والشعبِ في المقام الأول.
أحدُ العواملِ الرئيسية لشعبيةِ وسمعةِ ونفوذِ رستم إمام علي بينَ شعبِ طاجيكستان، وكذلك على الصعيدِ الدولي، هو قربُه من الناس، وحبهُ لهم، وسعيهُ لتحقيق العدالة، وتحملهُ لمسؤولياتٍ مدنيةٍ كبيرة. فهو دائمًا يسعى لدراسةِ مشاكلِ الناس عن قرب، واتخاذِ إجراءاتٍ عمليةٍ لحلّها. ولهذا السبب يطلقُ عليهُ شعبُ طاجيكستان بفخرٍ ومحبةٍ صادقةٍ لقبَ «رستم إمام علي – مستقبلُ الأمةِ الطاجيكية».
يمتلكُ رستم إمام علي معرفةً وفطنةً فطريةً، وعقلًا ناضجًا، ورؤيةً واسعة للعالم. وهو يولِي اهتمامًا خاصًّا للعلمِ والمعرفة، والابتكار، والخبرةِ العالمية المتقدّمة، ويستفيد منها بفعاليةٍ في نشاطه السياسي. كما أنّ اهتمامه بأهلِ العلمِ والمثقفين، والشعراء، والكتّاب، والمبدعين في مجال الثقافة متميّز، ويسعى دائمًا لتوفيرِ الظروفِ الملائمةِ لنموِّ مجالاتِ العلمِ والثقافة.
منذ تولّيه منصبَ رئيسِ مدينةِ دوشنبه، أدارَ رستم إمام علي شؤونَ المدينةِ بالاعتمادِ على العلمِ والحكمةِ والإدارةِ الحديثة. وخلالَ هذه الفترةِ، اكتسبَت العاصمةُ ملامحَ جديدة، وتعزّزت أعمالُ التنميةِ والبناء، وتطوّرَت البنيةُ التحتية، وتحسّنت ظروفُ معيشةِ السكان بشكلٍ ملحوظ، وارتفعت جودةُ الخدمات. واليومَ، تحوّلت دوشنبه إلى مدينةٍ حديثةٍ وخضراءَ وجميلة، وحازت على مكانةٍ مرموقةٍ على الصعيدِ الدولي.
اليوم، يُعَدُّ رستم إمام علي واحدًا من السياسيين الشباب البارزين في المنطقة، حيث تحظى كفاءته وحنكته ومسؤوليته وسياساته البناءة بالاعتراف سواء داخلَ البلاد أو خارجها. ويُعتبر كممثلٍ للجيلِ الجديد من القادة، وموصِلٍ لتقاليد الدولة الطاجيكية،
وأملٍ لمستقبلٍ مشرقٍ للأمة.



