امتدادًا لدوره الريادي في دعم الحراك الثقافي… نادي ملتقى المبدعين الثقافي يناقش “الصمت؛ ضعف أم فضيلة؟”

رياض -فوزية الوثلان
امتدادًا لدوره الريادي في دعم الحراك الثقافي والفكري، أقام نادي ملتقى المبدعين الثقافي حلقةً جديدة من سلسلة حلقات برنامجه الثقافي (القلم لك)، جاءت بعنوان: «الصمت؛ ضعف أم فضيلة؟»، وسط حضورٍ نوعي وتفاعلٍ لافت من أعضاء النادي.
وتألّقت في تقديم الحلقة عضو النادي الأستاذة نور توفيق التي قادت الحوار بأسلوبٍ واعٍ، عكس عمق الطرح وحيوية النقاش، في أجواء اتسمت بالتشارك المعرفي، والتفاعل الراقي، وتلاقح الأفكار، مما أسهم في إثراء التجربة الثقافية للحضور.
وخلال الحلقة، قدّم رئيس مجلس إدارة ملتقى المبدعين الثقافي الأستاذ عبدالله القحطاني خلاصة فكرية حول مفهوم الصمت، متسائلًا: متى يكون الصمت فضيلة، ومتى يتحوّل إلى ضعف؟ مؤكدًا أن الصمت ليس غيابًا للكلام، بل حضور من نوعٍ آخر، ومساحة وعي بين ما نشعر به وما نعجز عن قوله، وبين ما ينبغي أن يُقال وما يجب أن يُصان.
وتناول النقاش محاور متعددة، أبرزها:
• كيف يمكن استخدام الصمت كلغةٍ واعية تعبّر أكثر مما تقول.
• متى يصبح الصمت مؤلمًا أو قاتلًا حين يكون مفروضًا أو ناتجًا عن خوف.
• دور الصمت في التفكير الإبداعي، بوصفه فراغًا خلّاقًا تتشكّل فيه الرؤى.
• أثر الصمت في تعزيز التركيز، وتخفيف التوتر، وتحسين التعلم، بل وانعكاسه الإيجابي على صحة الجسد وجودة النوم.
• كيف يُنمّي الصمت الصبر والحكمة في عالمٍ يعجّ بالضجيج.
واختُتمت الحلقة بخلاصة عميقة مفادها أن:
نصمت حين يكون الصمت وعيًا، ونتكلم حين يكون الكلام ضرورة، ونرحل بصمت حين ندرك أن البقاء يُفقدنا ذواتنا؛ فليس كل صمتٍ عزلة، ولا كل كلامٍ حضور، وبينهما تُقاس فطنة الإنسان.
وقد لاقى الموضوع تفاعلًا كبيرًا ومثيرًا من جميع أعضاء الملتقى، الذين أشادوا بعمق الطرح وأهمية الموضوع، مؤكدين دور نادي المبدعين الثقافي في فتح مساحات حوارية تثري الوعي وتسهم في الارتقاء بالذائقة الثقافية.




