متطوعو جمعية غِراس لرعاية الأيتام يروون تجاربهم في العمل التطوعي

أميرة بالعبيد _جازان
تُجسّد تجارب المتطوعين في جمعية غِراس لرعاية الأيتام بمنطقة جازان نموذجًا حيًا لأثر العمل التطوعي المنظم في تمكين الأفراد وتعزيز دورهم المجتمعي، حيث شارك عدد من المتطوعين تجاربهم التي شكّلت محطات مهمة في مسيرتهم الإنسانية والمهنية.
وتوضح رقية، إحدى المتطوعات، أن انضمامها للعمل التطوعي مع الجمعية جاء بدافع الرغبة في تقديم قيمة حقيقية، مؤكدة أن التجربة تجاوزت مفهوم العطاء التقليدي، قائلة:
«التطوع مع غِراس حسّسني بأهمية الخدمة المجتمعية، وأضاف لي الكثير، حيث وسّع علاقاتي وساهم في تطوير معارفي».
من جانبه، أشار محمد إلى أن العمل التطوعي داخل الجمعية أتاح له فرصة التعرّف على بيئة مؤسسية منظمة تقوم على وضوح الأدوار والعمل بروح الفريق، مضيفًا:
«بدايتي مع العمل التطوعي كانت تجربة جديدة ومختلفة، ومع الوقت اكتشفت أن التطوع ليس مجرد خدمة للآخرين، بل تطوير للنفس وبناء للقدرات وصناعة للفرص. التطوع علّمني التعامل مع الناس بإنسانية ومسؤولية، وساهم في زيادة معارفي من خلال العمل الجماعي».
وبيّن المتطوعون أن تجربتهم مع جمعية غِراس أسهمت في تطوير العديد من المهارات، من أبرزها العمل الجماعي، والتواصل الفعّال، وتنظيم الوقت، وتحمل المسؤولية، إلى جانب تعزيز الثقة بالنفس وبناء العلاقات المجتمعية.
وأكدت صالحة، أخصائية مختبر، أن من أكثر الجوانب تأثيرًا في التجربة مشاهدة أثر الجهود المبذولة على أرض الواقع، موضحة:
«شاركت مع جمعية غِراس في أكثر من فرصة تطوعية، من بينها توزيع السلال الغذائية. بدأت رحلتي بدافع الحب والعطاء في خدمة المجتمع، ورغم أن المشاركة كانت خارج تخصصي، إلا أنها علمتني أن العطاء لا يقتصر على مجال واحد. التجربة عززت إحساسي بالمسؤولية والإنسانية، وزادت ثقتي بنفسي، وجعلتني أؤمن بأن تخصصي رسالة».
فيما أضاف محمد أن التجربة غيّرت نظرته للتطوع، وجعلته يراه مسارًا للتعلّم والنمو، لا مجرد مشاركة مؤقتة.
واختتم المتطوعون حديثهم بالتأكيد على أن العمل التطوعي مع جمعية غِراس شكّل تجربة ثرية أسهمت في بناء الوعي المجتمعي، وتعزيز قيم العطاء، وإعداد أفراد أكثر فاعلية في خدمة مجتمعهم .



