قوة الصدمة… حين يكون الخذلان مصحوبُا بالكذب ممن صنعت له الطريق

بقلم : صالح الصواط – مكة المكرمة
الخذلان لا يكون في التخلّي فقط، بل حين يأتي من شخص رفعتَه بيدك، ثم لم يكتفِ بالسقوط، فاختار أن يكذب من الخلف ويشوّه صورتك ليبرّر خيبته. هنا لا تُكسر العلاقة فحسب، بل يُستهدف المعنى والاسم معًا.
أقسى الصدمات تلك التي تجمع بين الجحود والتزييف. أن تخذلك يدٌ أمسكت بها طويلًا، ثم تتحول تلك اليد إلى سكينٍ في الظهر، لا بالفعل وحده، بل بروايات مختلقة تهدف إلى اغتيال سمعتك. الكذب هنا ليس دفاعًا، بل محاولة يائسة لتغطية فراغٍ أخلاقي.
قوة هذه الصدمة أنها تكشف الحقيقة بلا رحمة: من يرتقي بدعمك ثم يشوّهك، لم يتغيّر، بل انكشف. فالأوفياء يختلفون بكرامة، أما الضعفاء فيكذبون ليصنعوا لأنفسهم بطولة زائفة.
بعد هذه التجربة، لا تعود الثقة عفوية، ولا الدعم مجانيًا، ولا القرب بلا حساب. تتعلم أن الصمت أحيانًا أبلغ من الرد، وأن الزمن كفيل بفضح الروايات المصنوعة، وأن السمعة النظيفة لا يحميها الصراخ بل الثبات.
الخلاصة:
الخذلان مؤلم…
لكن الخذلان المصحوب بالكذب وتشويه الصورة يصنع إنسانًا لا يُخدع مرتين، ولا يسمح لأحد أن يكتب تاريخه بدلا.



