القوانين الإلهية والقوانين الدنيوية

لمياء المرشد
ياليت البعض يعرف أن في هذه الحياة قوانين،
قوانين إلهية، وقوانين دنيوية.
وفيها فرق…
ولكن الفرق ليس بسيطًا أبدًا.
القوانين الإلهية أقوى من القوانين الدنيوية،
لا تُعطَّل، ولا تُؤجَّل، ولا تسقط بالتقادم.
قد ينجو الإنسان من قانون وضعي،
وقد يفلت من محاسبة بشر،
لكن القوانين الإلهية لا تفلت أحدًا.
ياليتنا نقفل أفواهنا عن الحديث عن الناس،
عن القذف،
عن رمي التهم،
عن التشكيك في الذمم والأخلاق.
لأن القوانين — الإلهية قبل الدنيوية —
سوف تصيبك بقوة،
وقد تأتيك من حيث لا تحتسب.
القذف ليس كلمة عابرة،
ولا رأيًا شخصيًا،
ولا مساحة مفتوحة للهو الحديث.
هو جريمة،
وحكمه قوي،
وأثره لا يقف عند الضحية،
بل يعود على صاحبه أضعافًا.
ياليت نفهم…
الكبار قبل الصغار،
أن الكلمة مسؤولية،
وأن اللسان قد يهدم أعمارًا،
وأن الله لا يستهين بالظلم ولو كان حرفًا.
إنك سوف تُحاكم…
سوف تُحاكم على ما قلت،
وعلى ما أشعت،
وعلى ما قصدت،
وعلى ما لم تقصده أيضًا.
تحاكم أمام قانون دنيوي إن وُجد،
وتُحاكم حتمًا أمام قانون إلهي لا يغيب ولا ينام.
فاختر كلماتك،
واضبط لسانك،
ولا تجعل نفسك خصمًا للعدل،
لأن القوانين الإلهية
حين تأتي…
تأتي بقوة.



