(لايليق بي الانطفاء)

الكاتبة / نهى الزهراني .. ✍🏻

في كل مرحلة ظننتُ فيها أنني وصلت إلى النهاية، اكتشفت أنني كنتُ عند بداية جديدة. السقوط لم يكن هزيمة، بل درسًا قاسيًا يعلّمني كيف أقف بثبات أكبر ، فداخل كل امرأة قوة صامتة، لا تظهر إلا حين تُختبر، وحين يضيق الطريق وتكثر الأسئلة.

القوة ليست غياب الضعف، بل القدرة على النهوض رغم وجوده. أن أتعثر لا يعني أنني فشلت، بل يعني أنني حاولت، وأن المحاولة بحد ذاتها شجاعة. وفي كل مرة خذلتني الظروف، لم تخذلني نفسي، كانت هناك دائمًا نسخة أقوى مني تنتظر لحظة الظهور.

تعلمت أن الألم لا يُقصينا من الحياة، بل يصقلنا. وأن الخسارات لا تسرق منا قيمتنا، بل تكشف لنا حقيقتها. فالمرأة التي تُهزم اليوم، قد تعود غدًا أكثر وعيًا، أكثر صبرًا، وأكثر إصرارًا على الوصول.

أنا لا أبحث عن ضوءٍ خارجي كي أضيء، فقد أدركت أن النور الحقيقي يسكن داخلي. وحتى في أكثر اللحظات عتمة، كنتُ أجد نفسي قادرة على الإشعاع، كقمرٍ لا يُطفئه ليل.

لهذا، لم يعد الانطفاء خيارًا، ولا الاستسلام احتمالًا. أنا ابنة التجربة، وصديقة الصبر، ورفيقة الأمل. وكل مرة أظن أنني انتهيت… أبدأ من جديد، أقوى مما كنت، لأنني ببساطة خُلقتُ لأضيء.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى