نادي المصدر الثقافي “الشريك الأدبي” يستعرض تقاطعات الطب والشعر في أمسية للدكتور طارق شقران

الإعلامية :رحمه الشهري -تبوك

أقام نادي المصدر الثقافي الشريك الأدبي أمسية ثقافية نوعية بعنوان “الخطاب الشعري في السياق الطبي”، استضاف خلالها الدكتور طارق شقران الذي أبحر بالحضور في عوالم تتقاطع فيها برودة المشرط بحرارة الحرف. واستهل د. شقران حديثه بتسليط الضوء على “أنسنة الألم”، موضحاً كيف تتحول المؤشرات الحيوية في غرف العناية المركزة إلى قصص إنسانية تستدعي استحضار الشعر كأداة لاستعادة إنسانية الطبيب بعيداً عن صرامة الأجهزة، مستعرضاً في الوقت ذاته الإرث التاريخي للأطباء الشعراء، ممن غاصوا في أعماق النفس البشرية لتدوين ما لا تظهره الأشعة والتحاليل.
وتطرق الدكتور خلال الأمسية إلى فلسفة “العلاج بالكلمة” وقدرة القصيدة على منح المريض والطبيب معاً معنىً للصمود في وجه المرض، واصفاً النصوص التي تُكتب خلف الأبواب المغلقة بـ “أدب غرف الانتظار” الذي يفوح برائحة المعقمات لكنه يفيض بمشاعر الأمل والضعف الإنساني.
وقد شهدت الأمسية مداخلات ثرية من الحضور، حيث أكد عدد من الأكاديميين والمثقفين على أهمية تعزيز هذا النوع من الأدب في المناهج الطبية لتعميق الجانب العاطفي لدى الممارسين الصحيين. وتناولت بعض المداخلات تساؤلات حول حدود الفاصل بين “تشخيص الداء” و”توصيف الشعور”، بينما أشاد الحضور معتبرين أن مثل هذه اللقاءات تعيد صياغة العلاقة بين العلم والفن كجسر للعبور نحو الطمأنينة النفسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى