فريق الإنجازات السياحية.. إلى أين؟ تدريب “عِيش التجربة” يفتح نافذة جديدة لاحترافية المرشدين عبر تطبيق حي مع سائح أجنبي بالمتحف الوطني

الرياض – لمياء المرشد
الجمعة 6 فبراير 2026م
أقام الجولة العشرون فريق الإنجازات السياحية مسيرة نجاحه بعد سلسلة الجولات التدريبية المجانية التي تجاوزت التسع عشرة جولة، بإطلاق تدريبٍ جديد وفريد من نوعه تحت عنوان (عِيش التجربة)، قدّمه المدرب والمرشد السياحي الدكتور ثامر المحبوب؛ في تجربة عملية مباشرة تهدف إلى نقل المتدربين من مساحة التلقي إلى مساحة الأداء الواقعي أمام سائح أجنبي ضمن مسارٍ سياحي متكامل.

وجاءت فكرة التدريب لتُحدث نقلة نوعية في أساليب تأهيل المرشدين، عبر تطبيق حي في المتحف الوطني، حيث تم توزيع المتدربين على نقاط محددة داخل المتحف وفق خطة تنظيمية دقيقة، بحيث يأخذ كل متدرب موقعه ويؤدي دوره الإرشادي كما لو كان في جولة رسمية كاملة، بينما يتنقل الدكتور ثامر على المسار المعتاد برفقة السائح الأجنبي؛ لمعاينة أداء كل متدرب، وتقييم جودة الشرح، وقدرته على إدارة الحوار، وتقديم المعلومة بطريقة احترافية تناسب زائرًا من ثقافة مختلفة.

وخلال التطبيق، برزت أهمية التدريب في محاكاة التفاصيل الواقعية التي يواجهها المرشد في الميدان؛ بدءًا من مهارات الترحيب وتقديم نبذة موجزة عن المكان، مرورًا بالانتقال السلس بين المحطات، وصولًا إلى ضبط الوقت، وتقديم المعلومة بأسلوب جذاب، والتفاعل مع تساؤلات السائح بما يثري التجربة ويعكس الصورة الحضارية للسياحة السعودية.

وبعد انتهاء جميع المتدربين من التطبيق، شهد ختام التدريب لحظة تقدير جميلة، حيث تم شكر السائح الأجنبي على حضوره وتعاونه ومشاركته التي أسهمت في إنجاح التجربة، كما عبّر الدكتور ثامر عن اعتزازه بما قدّمه المتدربون من أداءٍ مميز وانضباطٍ ملحوظ، فيما قدّم المتدربون بدورهم الشكر للدكتور ثامر على هذه الفكرة النوعية التي منحتهم فرصة “التعلّم الحقيقي” عبر التجربة لا الوصف.

وتولت التنظيم الميداني بكل احترافية الأستاذة العنود الحربي والأستاذ عبدالهادي أبو سليمان، اللذين عملا على توزيع المواقع، وضبط سير التطبيق، وتسهيل حركة المتدربين بما يضمن انسيابية التدريب وجودة التنفيذ، إلى جانب متابعة وتوجيه مستمرين بإشراف إدارة فريق الإنجازات وحرصها على جودة المخرجات وتحقيق أهداف البرنامج.
يثبت تدريب (عِيش التجربة) مع الدكتور ثامر المحبوب أن صناعة المرشد المتمكن لا تتحقق بالمعلومة وحدها، بل بـ“الوقوف في الميدان” ومواجهة التفاصيل الحقيقية بثقة واتزان. إنها فكرة تحمل معنى أن تتعلم كما تعمل، وأن ترى بعين السائح، وتشرح بروح المكان، وتكتسب مهارة تُلازمك في كل جولة قادمة. ومع هذه الخطوة المتقدمة، يواصل فريق الإنجازات كتابة سطرٍ جديد في مسار التدريب السياحي… سطرٍ عنوانه: نحو مرشدين أكثر احترافًا.. وتجارب أكثر إثراء



