كيف نفهم واقع أسرنا بعيداً عن الصور المثالية؟

✍️الجوهرة الشهري -تبوك
تحت سقف جمعية تمجيد، وضمن مبادرات “الشريك الأدبي”، أقيمت ندوة حوارية استثنائية حملت عنوان “قراءة في سيرة العائلة بين الخيال والواقع”، حيث لم يكن اللقاء مجرد استعراض أدبي، بل كان رحلة في عمق العلاقات الإنسانية التي تشكل نواة المجتمع.
الصورة الذهنية مقابل الواقع المعاش
استضاف اللقاء الأستاذة رحمة الشهري، وحاورته الأستاذة هديل الروقي، حول تلك المسافة الفاصلة بين “الأسرة المثالية” التي نرسمها في خيالاتنا أو تفرضها علينا السينما والروايات، وبين “الأسرة الحقيقية” بتفاصيلها اليومية، تعقيداتها، وتحدياتها.
تناول الحوار كيف أننا غالباً ما نبني تصورات خيالية عن عائلاتنا، إما برفعها لمستوى الكمال أو بالغرق في تذكر جوانب معينة وتجاهل أخرى، بينما يكمن الجمال الحقيقي في قبول “الواقع” بكل ما فيه من نقص وتجارب إنسانية حية.
سيرة العائلة كمرآة للذات
طرحت الندوة تساؤلات عميقة حول كيف نفهم تاريخنا الأسري؟ وكيف نُصالح بين ذكرياتنا العاطفية (الخيال) وبين الوقائع الجامدة. وأكدت النقاشات أن فهم “سيرة العائلة” بشكل واقعي يساعد الأفراد على فهم ذواتهم بشكل أفضل، بعيداً عن الصور النمطية التي قد تشوه إدراكنا للواقع الأسري.
تفاعل مجتمعي
شهد مسرح الجمعية حضوراً نوعياً تفاعل مع المحاور التي لامست تجارب شخصية للكثيرين، حيث ركزت المداخلات على أهمية الحوار الصريح داخل الأسرة لتقريب المسافة بين ما نتخيله عن بعضنا البعض وبين حقيقتنا كبشر.
يُذكر أن هذه الفعالية تأتي ضمن سلسلة من اللقاءات التي تهدف من خلالها جمعية تمجيد إلى تسليط الضوء على قضايا تمس جودة الحياة الأسرية والوعي الاجتماعي، مقدمةً قالباً يمزج بين العمق الفكري والتطبيق الواقعي في حياتنا اليومية.




