خربشات إدارية: حين تكبر الأنا… يصغر المكان

✍️بقلم د. تركيه الطويرقي

في بيئات العمل، لا نحتاج إلى كثير من الجهد لاكتشاف المناخ النفسي؛ يكفي أن نُصغي لطريقة الحديث، ونراقب مساحات الثقة، لنعرف إن كنا في مكانٍ يُنمّي الإنسان… أو يستهلكه.

القيادة الحقيقية لا تُعلن عن نفسها، ولا تفرض حضورها بالمنع والتهديد وكثرة “أنا”.

فحين تتضخم الأنا، تضيق المساحة:
تضيق على الرأي، وتضيق على المبادرة، وتضيق على البشر.

العمل الجماعي لا يحتاج وصاية، بل يحتاج أمانًا… والأمان لا يصنعه المتحكمون، بل القدوات.

أسوأ ما يمكن أن يحدث في منظومة ما، أن تتحول السلطة إلى خوف، والخوف إلى صمت، والصمت إلى ثقافة.

وحينها لا يعود السؤال: من المخطئ؟ بل: كيف صمد هذا المكان أصلًا؟

نحن لا نهرب من العمل، نحن نهرب من الاستنزاف.
ولا نغادر المكان، بل نغادر الشعور الذي سكنه.

ويبقى الأثر:
إما بيئة تُنبت الإنسان، أو منظومة تُتقن إطفاءه بهدوء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى