العيد.. حياة

✍️الإعلامية : رحمة الشهري – تبوك
يأتي العيد كفصلٍ خامسٍ في السنة، لا يشبه الفصول الأخرى؛ فهو يحمل معه طاقة استثنائية من السكينة والسرور. هو الوقت الذي نضع فيه “نقطة ومن أول السطر” في علاقاتنا، فتمحى الخصومات وتفتح صفحة جديدة أساسها التسامح.
العيد.. نبض الروابط والوصل
في زحمة الانشغالات، قد تجف عروق العلاقات الإنسانية، فيأتي العيد ليكون “الماء” الذي يرويها. و على هذا البعد الإنساني، فالعيد في جوهره هو “استعادة لذاتنا الاجتماعية التي سرقتها ضوضاء الحياة، وهو الجسر الذي نعبر من خلاله نحو ضفاف المودة والرحمة بقلوب بيضاء”.
فلسفة البهجة في التفاصيل
الحياة في العيد تكمن في “الصغائر” قبل الكبائر. تكمن في ضحكة طفل يركض بثوبه الجديد، في رائحة البخور التي تعيدنا لدفء بيوت الجدات، وفي اجتماع العائلة حول مائدة لا يغيب عنها أحد. هذه التفاصيل هي التي تصنع “جودة الحياة” الحقيقية، وتجعل من العيد ذكرى لاتنسى نستعيدها في الأوقات الصعبة.
الخاتمة: أن نكون نحن “العيد”
إن العيد الحقيقي ليس في الملابس الجديدة أو الموائد العامرة فحسب، بل هو في “القلوب الجديدة” التي تصفي ما علق بها من كدر. العيد حياةٌ لأنه يعلمنا كيف نبدأ من جديد، وكيف نبتسم رغم التعب.
فليكن عيدكم هذا العام مختلفاً؛ لا تنتظروا الفرح بل اصنعوه، ولا تنتظروا الوصل بل بادروا به. فالعيد لا يكتمل بمجرد مرور الساعات، بل يكتمل حين تشرق شمس الأمل في أرواحنا من جديد.
عيدكم حياة.. وكل عام وأنتم بخير.






