أختك

بقلم فهد بن حسين السميح
﴿وَقَالَتْ لأخْتِهِ قُصِّيهِ﴾
هي أبنتها قبل أن تكون أخت موسى..
فلماذا لم يكن الخطاب بهذه الصيغة:
وقالت لـ (أبنتها) قُصّيه؟!
كأنها تقول لها:
لا تبحثي عن ولدي لأنه ولدي.. أبحثي عن أخيك!
كأنها تحفزها أكثر للبحث عنه وتتبع أثره.
وإذا أعدت الخطاب إلى مصدره الأعلى سبحانه وتعالى:
فإن الله يريد أن ينبهنا لعلاقة غاية في الخصوصية، وهي علاقة الأخت بأخيها.
حظي نبي الله موسى بأخوة استثنائيين:
في طفولته اخته مريم التي اهتمت لأمره، وتتبعته، وبالحيلة اقترحت إعادته إلى أمه/ أمها لترضعه.
وفي شبابه دعى ربه:
﴿وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي
هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾
فاستجاب الله:
﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾
بدعاء من موسى رفع الله
مرتبة هارون إلى نبي مرسل.
كان ليوسف عشرة
أخوة، وأضاعوه..
كان لموسى أخت
واحدة، ووجدته!
الأخ الأكبر:
الأب الاحتياط للعائلة ..
الأخت الكبرى: أم ثانية!



