خيبات الأمل

بقلم : ذكريات خالد
ما أقسى أن تمنح قلبك بكل صدق، ثم يُرد إليك مهشمًا، كزجاج سقط من شاهق. أن تزرع في أرضٍ ظننتها خصبة، فإذا بها صخرٌ لا يُنبت إلا الوجع. خيبة الأمل ليست صدمة، بل خنجر بارد، يمر ببطء في أعماقك، دون أن يُنهيك… فقط يُبقيك تنزف صمتًا.
خيبة الأمل تُعلّمك كيف تصمت حين يعلو صوت الكذب، وكيف تبتسم في وجه الخذلان، وكيف تُغلق أبوابك جيدًا… حتى لا يُقيم فيك أحدٌ إلا بإذنٍ منك، وإذنٍ من عقلك لا قلبك.
لا تخف من الخيبات، فهي تُطهّرك… تُعيدك إليك بعد أن ضللت في طرق الآخرين. تذكّر: ليست كل خسارة هزيمة، فقد تنجو أحيانًا بفقدان ما كنت تتشبّث به
ومع ذلك… ننهض. نكفكف الغبار، نُعدّل ملامحنا، ونمضي، دون ضجيج… فالصمت بعد الخيبة، ليس ضعفًا، بل حكمة تعلمناها من وجعٍ لا يُنسى.
“نُحبّ أقل، ننتظر أقل، نثق أبطأ… لكننا نعيش أنقى”



