“طفل” في زحام الفقد
في رحلة القلب، يظلّ الخوف من الفقد جرحًا خفيًا، نحمله بين الضلوع ونحن نبتسم، نخشى أن يرحل الأحبة فيتركوا خلفهم فراغًا لا تملؤه الأيام…

بقلم:عبدالعزيز عطيه
(١)
أخاف من الناس الذين أعزّهم،
كأن قلوبهم مفاتيح حياتي،
إن أغلقوها عليّ… ضاع صوتي.
(٢)
أعيش بينهم مثل غصنٍ ضعيف،
يبحث عن ظلّهم لئلا تحرقه الشمس،
فإن ابتعدوا… جفّت ملامحي.
(٣)
أخاف من الفقد،
كأنني طفل يمسك يد أمه في الزحام،
يرتجف من فكرة أن يتركها… فتضيع خطاه.
(٤)
أُخفي قلقي بابتسامة،
لكن قلبي يفضحني حين يسهر وحيدًا،
يتخيّل الأبواب تُغلق،
والخطوات ترحل،
والصدى يتركني مع وحدتي.
(٥)
أخاف أن أكون كثير الحبّ،
وقليل الحظّ،
أن أعطي كل ما أملك،
وأبقى… بلا أحد.
(٦)
لكنني رغم الخوف،
أتمسّك بالرجاء،
فالله لا يخذل قلبًا صادقًا،
ولا يترك روحًا امتلأت حبًا
إلا وكتب لها سندًا ونورًا…
يبقى.