بعد انقطاع دام سبع سنوات.. لقاء المحبة والتواصل يجمع جماعة وجيران مسجد الإحسان بحي السلام

 بقلم ✒️: راشد بن محمد الفعيم

 تلقيت اليوم الاثنين، 5 جمادى الأولى، دعوة كريمة من سعادة المهندس صالح العبداللطيف (أبو أسامة)، لحضور اللقاء الأول لجماعة مسجد الإحسان في حي السلام، في منزله العامر، جزاه الله خيرًا، بعد انقطاع دام سبع سنوات منذ جائحة كورونا.

ويسرّني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لسعادة المهندس صالح العبداللطيف (أبو أسامة) على مبادرته الكريمة وحرصه على التواصل مع جماعة المسجد عبر مجموعة التواصل الخاصة بهم، وسعيه إلى جمع الإخوة والجيران بعد هذه السنوات، فجزاه الله خير الجزاء، وبارك في جهوده، وجعل ما قام به في ميزان حسناته.

وقد ساد اللقاء جوٌّ وديٌّ تسوده الألفة والمحبة والترحيب، وتبادل الحضور الأحاديث الودية والذكريات الطيبة، في مشهد يجسّد أهمية التواصل بين الجيران، وتعزيز أواصر الأخوة والمحبة، وإحياء روح التآلف والتراحم بين أفراد الحي.

إن التواصل مع الجار والإحسان إليه من الأخلاق العظيمة التي حثّ عليها الإسلام، وأكّد أهميتها في مواضع كثيرة من القرآن الكريم والسنة النبوية. ويكفي في بيان عِظم حق الجار قول النبي صلى الله عليه وسلم:

«مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ»، متفق عليه، رواه البخاري ومسلم.

ويبيّن هذا الحديث الشريف عِظم منزلة الجار في الإسلام، ومدى التأكيد على حقوقه والإحسان إليه، حتى ظن النبي صلى الله عليه وسلم أن كثرة وصية جبريل عليه السلام بالجار ستجعل له نصيبًا في الميراث.

ومن هنا تتضح أهمية مثل هذه اللقاءات المباركة التي تعيد التواصل بين الجيران، وتُجدّد أواصر المحبة، وتُعزّز التعاون والتراحم، وتُذكّر بحقوق الجار، ومنها السؤال عنه، ومساعدته عند الحاجة، وكفّ الأذى عنه، ومشاركته أفراحه وأتراحه.

نسأل الله أن يديم المحبة والألفة بين الجيران، وأن يجزي كل من يسعى إلى التواصل خير الجزاء، وأن يجعل هذا اللقاء بدايةً للقاءات متواصلة ومبادرات مباركة تعود بالنفع على جماعة مسجد الإحسان وأهالي حي السلام.

فما أجمل أن تبقى المساجد منارات للعبادة، ومنطلقات للمحبة والتواصل والتآخي بين الجيران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى