قرأتُ اليوم أن الفراشات تتوقف عن الطيران عندما تمطر…لأن المطر قد يُتلف أجنحتها الرقيقة.

 

بقلم : لمياه المرشد

لأن المطر قد يُتلف أجنحتها الرقيقة.

توقفت عند هذه المعلومة طويلاً، لا لغرابتها، بل لعمق ما تحمله من معنى خفيّ يشبهنا كثيرًا.

هذا التوقف ليس ضعفًا، ولا هروبًا من السماء، بل حكمة فطرية تعرف متى تحمي ذاتها.

وهكذا نحن في عواصف الحياة؛ لسنا مطالبين بالطيران دائمًا، ولا بإثبات قوتنا في كل لحظة.

أحيانًا، يكون التوقف هو القرار الأذكى، والراحة هي الدرع الذي نحتمي به حتى تمر العاصفة.

من الطبيعي أن نُرهق، وأن نشعر بثقل الأيام، وأن نبحث عن مساحة صمت نعيد فيها ترتيب أرواحنا.

فالراحة ليست استسلامًا كما يظن البعض، بل حماية…

حماية لأحلامنا من الانكسار، ولمشاعرنا من التآكل، ولقلوبنا من التعب المزمن.

وكما تعود الفراشة للطيران بعد المطر، أكثر هدوءًا وأشد توازنًا،

نعود نحن أيضًا أقوى، أنقى، وأكثر وعيًا بأنفسنا.

فإن توقفت اليوم، لا تلُم نفسك.

ربما أنت فقط تحمي أجنحتك…

وتستعد للتحليق من جديد عندما تصفو السماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى