«أنا النصُّ الذي يرفضُ قارئه»

بقلم عبدالعزيز عطيه العنزي
إن لم تستطع قراءتي جيدًا
فلا تحاول تأليفي…
أنا لستُ نصًا ناقصًا
ولا مسودةً تنتظر تصحيحك،
أنا هوامشُ نفسي
حين ضاق المتن عن احتمالي.
أصمتُ
لا لأنني فرغت،
بل لأن داخلي مزدحمٌ بأسئلة
لم تتعلم بعدُ
لغة الصوت.
لا تُسقط عليَّ معانيك الجاهزة،
ولا تلبسني نوايا
لم أعترف بها لنفسي.
أنا أتعثر كي أتعلم الوقوف،
وأتوه كي لا أصل مزيفًا.
حين أنظر في المرآة
لا أبحث عن ملامح،
بل عن أثرٍ
يدلني أنني مررت من هنا
ولم أكن عابرًا عاديًا.
إن أسأتَ فهمي
فربما لأنني لم أُخلق
لأُفهم سريعًا،
بعض الأرواح
تُقرأ بالإنصات
لا بالتفسير.
دعني كما أنا،
غموضًا نزيهًا،
وسؤالًا مفتوحًا،
فأنا لا أحتاج من يفهمني…
بقدر ما أحتاج
من لا يزوّرني.



