النادي الوحيد الذي لعب في المونديال.. قصة ظهور قميص نابولي في كأس العالم

د/ عمرو خالد حافظ – متابعات
هل تخيلت يومًا مشاركة نادٍ ببطولةِ كأس العالمالمخصصة للمنتخبات الوطنية فقط؟، حدث هذا بالفعلِ في واقعةٍ استثنائيةٍ نادرةٍ لم تتكرر سوى مرةٍ واحدةٍ طوال تاريخ العرس الكروي.
تعود تفاصيل هذه القصةِ الكرويةِ المثيرةِ إلى نسخةِ المونديال لعام 1934، وتحديدًا خلال المواجهةِ الحاسمةِ لتحديد صاحبِ المركزِ الثالثِ، التي جمعت حينها منتخبي ألمانيا والنمسا.
لم يعرف عالم الساحرةِ المستديرةِ مفهوم القميصِ الاحتياطيِ للمنتخباتِ في تلك الحقبةِ الزمنيةِ.
ولعبت الصدفة دورها العجيب حين نزل الفريقان إلى أرضيةِ الملعبِ بزيٍ متطابقٍ تمامًا، إذ ارتدى كلاهما القميص الأبيض والسروال الأسود.
أثار هذا التطابق أزمةً حقيقيةً، واختلط الأمر على الجماهيرِ الحاضرةِ، حتى إن حكم الساحةِ وجد صعوبةً بالغةً في التمييز بين اللاعبين إبان سيرِ اللعبِ.
قميص نابولي ينقذ الموقف المونديالي
لإنقاذِ الموقفِ وحلِ هذه المعضلةِ، أجرى الحكم قرعةً عاجلةً لتحديد الفريقِ الملزمِ بتغيير قمصانهِ، ليقع الاختيار ختامًا على المنتخبِ النمساويِ.
ولأن الفريقين خاضا المباراة على معقلِ نادي نابولي الإيطالي، تمثلت خطة الإنقاذِ الفوريةِ في الاستعانةِ بقمصان
النادي صاحبِ الأرضِ.
ارتدى نجوم المنتخبِ النمساويِ قمصان نابولي ونزلوا بها إلى أرضِ الملعبِ، ورغم انتهاءِ المواجهةِ بخسارةِ النمسا وتتويجِ ألمانيا بالمركزِ الثالثِ، بقي نابولي المستفيد الأكبر تاريخيًا؛ إذ خلد قميصه في سجلاتِ البطولةِ الأعرقِ، وبات النادي الأوحد الذي سجل حضورًا رمزيًا لافتًا في أكبر محفلٍ دوليٍ لكرةِ القدمِ.



