أغلقوا الباب… ها هي مجنونتي قد حضرت

عبد العزيز عطية العنزي

أغلقوا الباب، ها هي مجنونتي قد حضرت، تجرُّ خلفها ضجيج الأسئلة، وتنثر على الأرض بقايا يقينٍ كنت أظنه خالدًا.

كسرت القواعد ذات مساء، فانكسرتُ معها، ثم اكتشفت أن بعض الكسور ليست هزيمةً… بل نوافذ تطل على المعنى.

قال عقلي: ابتعد.
وقالت روحي: اقترب.
فوقفت بينهما كقاضٍ أعمى، لا يعرف أيَّهما المتهم، وأيَّهما الحقيقة.

لا تقتربوا…
فهذا حديث لا يفهمه العابرون، ولا تُترجم مفرداته لغة المنطق.
هنا نقف أنا وهي، وجهاً لوجه، كأننا آخر ناجيين من حريق العالم.

أسألها: من أنتِ؟
فتبتسم وتقول:
أنا الجزء الذي تخاف أن تعترف به.
أنا جنونك حين يتعب العقل،
وحريتك حين تضيق الأقفاص.

فأصمت.

لأن بعض الإجابات
لا تُقال…
بل تُعاش.

اتركونا وحدنا، أنا وهي، نقف معًا على حافة المستحيل، نتأمل هذا الكون الكبير، ونضحك من قوانينه أحيانًا، ثم نعود لنكسره مرةً أخرى، بحثًا عن بابٍ جديد يفتحه الجنون، ويفهمه القلب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى