مهرجان أفلام السعودية في دورته الـ12..”من منصة عرض إلى مشروع وطني لحفظ الذاكرة”.

بسمه الشهري ( تبوك )

تجاوز مهرجان أفلام السعودية الذي اختتم مؤخراً أعمال دورته الثانية عشرة إطار الفعاليات الموسمية ليتحول إلى ركيزة أساسية لقياس حيوية ونضج المشهد السينمائي في المملكة ومحركاً رئيسياً لبناء مشروع ثقافي وطني مستدام.

وأكد مهتمون أن الحراك السينمائي الذي تشهده المملكة حالياً لم يكن وليد الصدفة بل جاء ثمرة سنوات من التخطيط الممنهج والرهان على الكفاءات الوطنية في مجالات الكتابة والإخراج والتمثيل والإنتاج باعتبار القطاع الثقافي استثماراً حيوياً في المستقبل وليس مجرد ترف عابر.

ويقترن نجاح هذا المشروع برؤية الأستاذ أحمد الملا الذي رافق مسيرة المهرجان منذ انطلاقته مركزاً على صناعة الإنسان وتأسيس بيئة حاضنة للمبدعين تتيح لهم فرص النمو والتطوير بعيداً عن نمط الفعاليات التجارية المؤقتة.

*أدوار مؤسسية متكاملة:*

وتتكامل في المهرجان جهود عدة جهات رسمية وثقافية حيث تلعب “جمعية السينما” دور الحاضنة والمظلة القانونية والتنظيمية التي تجمع صناع الأفلام لتبادل الخبرات وتأسيس شراكات إنتاجية تثري المحتوى المحلي وتروي قصة الوطن من زوايا متعددة.

وفي سياق متصل أسهمت “هيئة الأفلام” في نقل القطاع إلى مرحلة النضج المؤسسي عبر إطلاق منظومة متكاملة للتأهيل والتمكين والدعم المالي والاستثمار مما جعل المملكة بيئة واجهة جاذبة للمواهب والمشروعات السينمائية على المستويين الإقليمي والدولي.

من جانبه يواصل مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) دوره كشريك ثقافي استراتيجي للمهرجان انطلاقاً من فلسفته التي ترى في الفنون والمعرفة ركائز أساسية للتنمية الشاملة وباعتبار السينما من أهم الأدوات القادرة على حفظ الذاكرة الوطنية ومد جسور التواصل الثقافي مع العالم.

*تميز تنظيمي ونضج في الأداء:*

وشهدت الدورة الثانية عشرة للمهرجان نقلة نوعية تعكس نضج صناعة السينما السعودية حيث تميزت الفعاليات بمستوى تنظيمي عالٍ ظهر جلياً في انسيابية إدارة البرامج وكفاءة العمليات اللوجستية وحسن استقبال الوفود والضيوف.

وأثبتت هذه الدورة أن معايير نجاح المهرجانات الدولية تبدأ من احترام الوقت والاحترافية التنظيمية قبل انطلاق العروض على الشاشات مما يعزز مكانة المملكة كوجهة رائدة في صناعة المعارض والمهرجانات المتخصصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى