«كيان» تحتفي بصُنّاع المستقبل.. وتكرّم خريجيها والمتفوقين في واحة الملك سلمان للعلوم والتقنية

د. وسيلة محمود الحلبي

في مشهدٍ امتزجت فيه مشاعر الفخر والاعتزاز بثمار التمكين، احتفلت جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة، ضمن مشروع “علم”، بتخريج وتكريم أبنائها وبناتها من خريجي وخريجات التعليم العالي، والمتفوقين والمتفوقات في التعليم العام، إلى جانب تكريم عدد من الأمهات المتميزات، وذلك في واحة الملك سلمان للعلوم والتقنية، بحضور وتشريف سعادة الدكتور ناصر بن محمد القحطاني وكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للرعاية والتأهيل الاجتماعي، ومعالي الدكتور خالد بن عبدالقادر طاهر المشرف العام على واحة الملك سلمان للعلوم والتقنية، وبمشاركة رئيس مجلس إدارة الجمعية الأستاذة سمها بنت سعيد الغامدي، وأعضاء مجلس الإدارة الموقر منهم الأستاذة ثريا سعيد الغامدي والدكتورة وفاء الصالح، ، والإدارة التنفيذية، والداعمين، وأعضاء الجمعية العمومية، وعدد من الشركاء والإعلاميين وأسر المستفيدين وموظفات كيان وفريق النور التطوعي ..

واستهل الحفل بالسلام الملكي الذي شارك في أدائه عدد من أبناء كيان، أعقبه تلاوة عطرة من القرآن الكريم للابن زيد الطائل، ثم رحب عريف الحفل الابن مشعل ثنيان بالحضور، معبراً عن شكره لتشريفهم ومشاركتهم أبناء الجمعية فرحة الإنجاز.

وألقت الأستاذة سمها بنت سعيد الغامدي كلمة رحبت فيها بضيوف الحفل، مؤكدة أن احتفاء كيان بأبنائها في نهاية كل عام دراسي يجسد إيمان الجمعية بأن التعليم هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان، وأن تمكين الأيتام يبدأ من بناء قدراتهم العلمية والمعرفية.

وأوضحت أن الجمعية، منذ تأسيسها عام 2017، حرصت على دراسة احتياجات مستفيديها وبناء مشاريعها الاستراتيجية وفق تلك الاحتياجات، مشيرة إلى أن مشاريع الجمعية تشمل مشروع سكن لتوفير الخدمات السكنية والمعيشية، ومشروع التدريب والتأهيل لإعداد المستفيدين لسوق العمل، ومشروع جودة حياة الذي يعنى بالدعم النفسي والأسري والإرشاد الأسري والزواج، إضافة إلى مشروع القيم الذي يعزز المواطنة والانتماء والقيم الدينية.

وأكدت أن مشروع “علم” يأتي في مقدمة هذه المشاريع؛ لما يمثله من ركيزة أساسية في بناء مستقبل الأبناء، إذ يوفر فرص التعليم من مرحلة الروضة وحتى الجامعة، مع إعطاء الأولوية للمتفوقين والموهوبين وذوي صعوبات التعلم، عبر منظومة متكاملة تشمل الدعم الأكاديمي، والدورات التعليمية، والحقائب المدرسية، والأجهزة التقنية، وخدمات الإنترنت للأسر المحتاجة.

وأضافت أن المشروع يتضمن برامج للتأهيل والتمكين، تشمل تنمية المهارات، وتعليم اللغة الإنجليزية، والبرمجة، والمهارات الحياتية، بما يؤهل الطلاب والطالبات للمرحلة الجامعية ولسوق العمل، إلى جانب الرعاية النفسية والاجتماعية، من خلال المرشدين والبرامج التحفيزية والرحلات والتكريم المستمر للمتميزين.

كما استعرضت برنامج “واثق كيان” لتعليم اللغة الإنجليزية في أيرلندا للفئة العمرية من 12 إلى 18 عاماً، والذي أسهم في بناء شخصية المشاركين وتعزيز مهاراتهم اللغوية، مؤكدة سعي الجمعية إلى استمراره لما حققه من نتائج مميزة، إلى جانب اعتزازها بانضمام عدد من أبناء الجمعية إلى برامج الموهبة وحصولهم على جوائز محلية وعالمية.
وثمنت الغامدي دور شركاء النجاح والداعمين، وفي مقدمتهم المانحون، وشركة عطاء التعليمية، وشركة التنمية المتكاملة، وجامعة اليمامة، وجامعة دار العلوم، ومنصة “فهيم”، ومدارس المنارات، مشيدة بما قدموه من منح تعليمية وبرامج نوعية كان لها بالغ الأثر في نجاح مشروع “علم”.

كما أشادت بالجهود الكبيرة التي تبذلها الإدارة التنفيذية بقيادة الأستاذة ندى القنيبط، مؤكدة أن ما تحقق من إنجازات هو ثمرة العمل المؤسسي وروح الفريق، وأن أبناء كيان يمثلون اليوم مصدر فخر واعتزاز، وأملاً واعداً يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 من خلال الاستثمار في الإنسان.

وفي ختام كلمتها، قدمت شكرها لمعالي الدكتور خالد بن عبد القادر طاهر على دعم واحة الملك سلمان المستمر للجمعية واستضافتها للحفل، كما شكرت الدكتور ناصر بن محمد القحطاني على حضوره ودعمه لأبناء الجمعية، مثمنة كذلك دعم شركاء الحفل وهم شركة بريفكشن، وجمعية العمل التطوعي “أثر”، وفريق النور التطوعي، كما وجهت شكراً خاصاً للابن مشعل ثنيان على تميزه في تقديم فقرات الحفل.

وشهد الحفل مسيرة الخريجين والخريجات التي حظيت بتفاعل كبير من الحضور، أعقبها جلسة حوارية بعنوان “من العزم إلى الإنجاز”، شارك فيها عدد من أبناء كيان وأسرهم، وهم الريم الطائي ووالدتها عهد طايل، وعبد العزيز الجابر ووالدته سحر عبد العزيز، وأضواء الشهراني ووالدتها أسماء يوسف، حيث استعرضوا رحلتهم التعليمية، والتحديات التي واجهوها، وقصص نجاحهم، والجوائز التي حققوها، في مشهد جسد أثر الدعم والتمكين في صناعة قصص نجاح ملهمة.

واختتم الحفل بتكريم خريجي وخريجات التعليم العالي، والمتفوقين في التعليم العام، والأمهات المتميزات، كما كرمت الجمعية واحة الملك سلمان للعلوم والتقنية، وشركاء النجاح، والداعمين، وعدداً من وسائل الإعلام، وسط أجواء غمرتها مشاعر الفرح والفخر والامتنان، في رسالة تؤكد أن الاستثمار في تعليم الأيتام هو استثمار في مستقبل الوطن، وأن الإنجاز الحقيقي يبدأ عندما يجد الطموح من يؤمن به ويدعمه حتى يصل إلى منصات التميز.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى