بين الإنجاز والظهور

بقلم: خلود بنت خالد
ليست كل الأسماء التي تتصدر المشهد هي من صنعت المشهد، وليست كل الأضواء تكشف الحقيقة كاملة
في بعض المحطات، يلفت الانتباه أولئك الذين يجيدون الظهور أكثر من إتقان العمل، بينما يظل أصحاب الجهد الحقيقي بعيدين عن الضجيج، مكتفين بما صنعته أيديهم الغريب أن بعض الإنجازات تجد من يتحدث عنها بثقة، رغم أن الطريق إليها لم يكن من صنعه، وكأن الاقتراب من النجاح يمنح حق امتلاكه، أو أن تكرار الحديث عنه يكفي ليصبح جزءًا من صاحبه لكن للإنجاز لغة لا تُخطئها الأيام، فهو يعرف من بدأه، ومن تعب لأجله، ومن اكتفى بالوقوف عند نهايته. وقد تتشابه الروايات لفترة، إلا أن التفاصيل الصغيرة تبقى شاهدة على الحقيقة الحضور الحقيقي لا يحتاج إلى استعارة بريق الآخرين، ولا إلى الوقوف في ظل إنجازاتهم. فالقيمة لا تُقاس بحجم الظهور، بل بصدق الأثر الذي يتركه الإنسان أينما كان ولعل أجمل ما في الإنجاز أنه لا يضيع، حتى وإن تأخر الاعتراف به، لأن الزمن يمتلك قدرة عجيبة على إعادة كل شيء إلى مكانه الصحيح.



