تكريم السفير الدكتور كرار التهامي في الرياض.. أمسية وفاء تحتفي بمسيرة وطنٍ وعطاء

بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان

احتضنت مدينة الرياض أمسيةً وطنيةً وثقافيةً اتشحت بوشاح الوفاء والتقدير، شُرِّف خلالها السفير الدكتور كرار التهامي بحفل تكريمٍ متميز، بحضور نخبةٍ من أصحاب المعالي والسعادة، والشخصيات الدبلوماسية والفكرية والإعلامية، وممثلي الكيانات والجاليات السودانية، إلى جانب عددٍ من المهتمين بالشأنين الثقافي والاجتماعي، احتفاءً بمسيرةٍ وطنيةٍ ودبلوماسيةٍ حافلةٍ بالعطاء والإنجاز، وتقديرًا لما قدمه من إسهاماتٍ بارزة في خدمة وطنه، وتعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان.

واستُهل الحفل باستقبال الضيوف، ثم عُزف النشيد الوطني السعودي، أعقبه السلام الجمهوري السوداني، ثم تُليت آياتٌ بيّناتٌ من الذكر الحكيم، تلاها الابن محمد عادل، لتبدأ بعد ذلك فقرات الحفل بكلمةٍ ترحيبيةٍ أكدت أن تكريم أصحاب العطاء والإنجاز يمثل قيمةً حضاريةً رفيعة، ويجسد أسمى معاني الوفاء، ويعكس تقدير المجتمعات لرجالها الذين أفنوا أعمارهم في خدمة أوطانهم والإنسانية.

وتوالت كلمات الحفل، فاستهلتها اللجنة العليا المنظمة، ثم ألقى الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان، الرئيس الفخري للجنة العليا للتكريم، كلمةً أكد فيها أن السفير الدكتور كرار التهامي يُعد من الشخصيات الوطنية التي تركت أثرًا عميقًا في ميادين العمل الدبلوماسي والوطني والإنساني، مشيدًا بما اتسمت به مسيرته من إخلاصٍ وحكمةٍ وعطاءٍ متواصل، حتى غدا نموذجًا يُحتذى في القيادة وخدمة الوطن والإنسان.

كما أُلقيت كلمات لكلٍ من الدكتورة شادية عيسى، ومجلس العلماء والخبراء، ومجلس الجاليات السودانية، وممثلي الكيانات المشاركة، ومبادرة «أنا سوداني أنا»، حيث أجمع المتحدثون على أن السفير الدكتور كرار التهامي يمثل إحدى القامات الوطنية البارزة، وأن مسيرته الزاخرة بالعطاء أسهمت في بناء جسور التواصل، وتعزيز العلاقات الأخوية، وترسيخ قيم الحوار والتعاون والعمل المشترك.

وتضمن الحفل عرض الفيلم الوثائقي «كرار التهامي… مسيرة وطنٍ وعطاء»، الذي استعرض أبرز محطات حياته، ومسيرته الدبلوماسية والوطنية، وما حققه من إنجازاتٍ تركت أثرًا بارزًا في مختلف مواقع المسؤولية. كما اشتمل البرنامج على فقرةٍ شعرية، ووصلاتٍ موسيقيةٍ وغنائية أضفت على الأمسية أجواءً ثقافيةً ووطنيةً مميزة، عكست مكانة المحتفى به في قلوب محبيه.

وشهدت الأمسية فقرة «حديث القامات»، التي استعرض خلالها السفير الدكتور كرار التهامي أبرز محطات حياته، وتجربته في العمل الدبلوماسي، والدروس التي اكتسبها خلال سنوات عطائه، مؤكدًا أن خدمة الوطن شرفٌ ومسؤولية، وأن الإنسان لا يُخلَّد إلا بما يتركه من أثرٍ نافع وعملٍ صالح.

وفي ذروة الحفل، أُقيمت مراسم التكريم، حيث قُدم للسفير الدكتور كرار التهامي درع التكريم، وشهادات التقدير، والهدايا التذكارية، وسط مشاعر الاعتزاز والامتنان من الحضور، تقديرًا لإسهاماته المتميزة في خدمة وطنه ومجتمعه، وعرفانًا بما قدمه من جهودٍ صادقة في ميادين العمل الدبلوماسي والوطني والإنساني.

وألقى السفير الدكتور كرار التهامي كلمةً مؤثرةً عبّر فيها عن بالغ شكره وامتنانه للجنة العليا المنظمة، ولكل من أسهم في تنظيم هذه المناسبة، ولجميع الحضور والمشاركين، مؤكدًا أن هذا التكريم يمثل وسامَ فخرٍ واعتزاز، ودافعًا لمواصلة البذل والعطاء، وخدمة الوطن والإنسان بإخلاصٍ ومسؤولية.

واختُتمت الأمسية بالتقاط الصورة الجماعية التذكارية، ثم تناول الحضور مأدبة العشاء، في ختام مناسبةٍ جسدت أسمى معاني الوفاء، ورسخت ثقافة تكريم أصحاب الأثر، وأكدت عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان، في مشهدٍ عكس المحبة الصادقة والتقدير المستحق والاعتزاز بالرموز الوطنية التي صنعت تاريخها بالعطاء والإخلاص.

ولم يكن هذا التكريم مجرد احتفاءٍ بشخصيةٍ دبلوماسيةٍ بارزة، بل كان احتفاءً بقيم الوفاء، ورسالةً تؤكد أن الأمم الحية تكرم أبناءها المخلصين، وتحتفي بمنجزاتهم في حياتهم، ليظل عطاؤهم منارةً تهدي الأجيال، ومصدر إلهامٍ لكل من يجعل خدمة الوطن والإنسان رسالةً ومسؤولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى