نخيل نجران 500 ألف نخلة تصنع قيمة زراعية تتجاوز 193 مليون ريال

عثمان الشهراني
تواصل منطقة نجران تعزيز حضورها بوصفها إحدى المناطق الزراعية الواعدة في المملكة، مستندة إلى إرث عريق في زراعة النخيل وإنتاج التمور، بدعم واهتمام القيادة الرشيدة -أيدها الله-، ومتابعة صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، بما يسهم في تنمية القطاع الزراعي ورفع كفاءته الإنتاجية وتعزيز قيمته الاقتصادية.
وتحتضن المنطقة أكثر من 500 ألف نخلة مثمرة موزعة على ما يزيد على 2000 مزرعة، تمتد على مساحة تتجاوز 2600 هكتار، فيما يتراوح الإنتاج السنوي من التمور بين 40 و50 ألف طن.
وتبرز الأهمية الاقتصادية لتمور نجران من خلال قيمتها السوقية، التي بلغت خلال الموسم الماضي أكثر من 193 مليون ريال، مع توقعات بأن تتجاوز 200 مليون ريال خلال الموسم الحالي، في مؤشر يعكس تنامي الطلب على منتجات المنطقة وجودتها وتنوع أصنافها.
وتشتهر نجران بعدد من أصناف التمور المميزة، من بينها البياض، والمواكيل، والسكري، والبرني، والقضيمي، والبرحي، ودقلة نور، والخلاص، والمجدول، والشيشي، فيما تختلف أسعارها بحسب الصنف والجودة والحجم وطريقة التعبئة، لتتراوح أسعار الكيلو بين نحو 50 ريالًا وأكثر من 500 ريال لبعض الأصناف والدرجات المميزة.
ولا تقتصر القيمة الاقتصادية للتمور على تسويقها بصورتها التقليدية، إذ تدخل في عدد من الصناعات التحويلية، من بينها دبس التمر وعجينة التمر ومسحوق التمر، إلى جانب الاستفادة من نواة التمر في إعداد بعض المنتجات والمشروبات، بما يفتح آفاقًا إضافية للاستثمار ورفع القيمة المضافة للمنتج الزراعي.
وتمنح الخصائص الطبيعية لنجران، بما تتميز به من خصوبة التربة والمياه الجوفية العذبة، تمورها جودة وسمات تنافسية أسهمت في ترسيخ مكانتها ضمن المنتجات الزراعية المرتبطة بهوية المنطقة وموروثها، لتجمع نخيل نجران بين الأصالة والقيمة الاقتصادية والفرص الاستثمارية الواعدة.



